تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 975

مساهمون:

ص٩٧٥
فيمتنع تعدّد أفرادها المجرّدة ؛ فقد ثبت إن المعقول بالفعل من ماهيّة نوعيّة لا يمكن أن يكون إلّا واحدا عقليّا وإن عقله ألف عاقل . ( رست ، 158 ، 21 )

معقول ثان

- إنّ كثيرا ما يطلق المعقول الثاني على المحمولات العقلية ومبادئها الانتزاعية الذهنيّة ، ومن هذا القبيل الطبائع المصدريّة ولوازم الماهيّات والنسب والإضافات . وقد يطلق على المعاني المنطقية والمفهومات الميزانية التي هي في الدرجة الثانية وما بعدها من المعقوليّة ، وهي المحمولات والعوارض العقلية التي تكون مطابق الحكم والمحكي عنه في حملها على المفهومات وانتزاعها من الموصوفات هو نحو وجودها الذهني ، على أن يكون المعقودة بها من القضايا ذهنيّات ؛ وهذه هي موضوعات حكمة الميزان بخلاف الأولى . فالوجود بالمعنى المصدري لا ما هو حقيقته وذاته وكذا الشيئيّة والإمكان والوجوب وكذا المحمولات المشتقّة منها من المعقولات الثانية بالمعنى الأول المستعمل في حكمة ما بعد الطبيعة ، لا بالمعنى الأخير المستعمل في الميزان ؛ إذ قد تحقّق لك أنّ المعقولات الثانية هي ما يكون مطابق الحكم بها هو نحو وجود المعقولات الأولى في الذهن على أن يعتبر قيدا له لا شرطا في المحكوم عليه ، وهذا هو المراد بقولهم المعقولات الثانية مستندة إلى المعقولات الأولى ، والوجود وكذا الشيئية ونظائرهما ليس من هذا القبيل . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 332 ، 5 )

معقول الوجود

- كل معقول الوجود فهو عاقل أيضا ، بل كل صورة إدراكية سواء كانت معقولة أو محسوسة فهي متّحدة الوجود مع مدركها ، وبرهانه الفائض من عند اللّه هو أنّ كل صورة إدراكية لها ضرب من التجرّد عن المادة ، وإن كانت حسّية مثلا فوجودها في نفسه وكونها محسوسة شيء واحد لا تغاير فيه أصلا ، ولا يمكن أن يفرض لتلك الصورة المخصوصة نحو من الوجود لم تكن هي بحسبه محسوسة ، لأنّ وجودها وجود إدراكي لا كوجود السماء والأرض وغيرها في الخارج ، فإنّ وجودها ليس وجودا إدراكيّا ولا ينالها الحسّ ولا العقل إلّا بالعرض وبتبعيّة صورة إدراكية مطابقة لها . ( كتع ، 21 ، 3 )

معقول ومحسوس

- المعلوم إما مجرّد عمّا سواه أو عمّا يقارنه مقارنة مؤثّرة ، وأما مخالط بغيره مخالطة مؤثّرة : الأول يسمّى " معقولا " ، يمكن حمله على الكثرة المختلفة في اللواحق المتساوي في نسبتها إليه لخلوّه عن الملابس كالعريان يتلبّس بأي ثوب اتّفق ولا يأباه . والثاني يسمّى " محسوسا " ، سواء كان مبصرا أو ملموسا أو مشموما أو مذوقا أو مسموعا أو متخيّلا أو متوهّما . وكما أن المعلوم إذا كان وجوده الإدراكي في جسم أو جسماني كالمشاعر ، كان
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 975 | سميح دغيم