تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 971

مساهمون:

ص٩٧١
المحسوسات إلى موجود واجب الوجود أمر معلوم بالضرورة ، وأمّا تصوّر حقيقة الواجب فأمر فوق الطاقة البشرية لأنّ الشيء ما لم يعرف لا يطلب ماهيّته ، فعلى هذا الطريق كل عارف عالم ولا عكس ، ولذلك كان الرجل لا يسمّى عارفا إلّا إذا توغّل في ميادين العلم وترقّ من مطالعها إلى مقاطعها ومن مبادئها إلى غاياتها بحسب الطاقة البشرية . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 511 ، 15 ) - المعرفة ، وقد اختلف الأقوال في تفسيرها ، فمنهم من قال إنّها إدراك الجزئيات ، والعلم إدراك الكلّيات ، وآخرون قالوا : إنّها التصوّر ، والعلم هو التصديق ، وهؤلاء جعلوا العرفان أعظم رتبة من العلم قالوا : لأنّ تصديقنا باستناد هذه المحسوسات إلى موجود واجب الوجود أمر معلوم بالضرورة ، وأمّا تصوّر حقيقة الواجب فأمر فوق الطاقة البشرية ، لأنّ الشيء ما لم يعرف لا يطلب ماهيّته ، فعلى هذا الطريق كل عالم عارف ، ولا عكس كليّا ، ولذلك فإن الرجل لا يسمّى عارفا إلّا إذا توغّل في ميادين العلم ، وترقّى من مطالعها إلى مقاطعها ، ومن مباديها إلى غاياتها بحسب الطاقة البشرية . وقال آخرون : من أدرك شيئا وانحفظ أثره في نفسه ، ثم أدرك ذلك الشيء ثانيا ، وعرف أنّ هذا ذاك الذي قد أدركه أولا ، فهذا هو المعرفة ، ثم في الناس من يقول : بقدم الأرواح ، ومنهم من يقول : بتقدّمها على الأشباح ، ويقول : إنّها هي الذرّ المستخرج من صلب آدم عليه السلام ، وإنّها أقرّت بالإلهية ، واعترفت بالربوبية ، إلّا أنّها لظلمة العلاقة البدنية نسيت مولاها ، فإذا عادت إلى نفسها ، متخلّصة من ظلمة البدن وهاوية الجسم عرفت ربّها وعرفت أنّها كانت عارفة به ، فلا جرم سمّي هذا الإدراك عرفانا . ( مفغ ، 134 ، 26 )

معرفة اللّه

- اعلم أنّ النظر في معرفة اللّه وصفاته وأفعاله واجب بالإجماع . أما عند الأشاعرة فسمعا . ( رسس ( 1 ) ، 439 ، 6 )

معرفة الرب

- اعلم أنّ معرفة الربّ على ثلاث مراتب : معرفة الذات الإلهية ومعرفة الصفات الربّانية ومعرفة الأفعال الصمدانية . ( مظه ، 62 ، 13 )

معرفة القلب

- إنّ سعادة الجوهر العقلي من الإنسان في إدراك الحقائق العقلية وفيها نعيمه . فنعيمه لا يوجد في السماء ولا في الأرض ولا في الدنيا ولا في الآخرة ، ولا في الجنّة ولا في النار . وبوجه يوجد في الجميع ، إذ لكل واحدة منها حقيقة عقلية وصورة مفارقة يشاهدها العارف ويستلذّ بها في مرائي محسوساتها ومظاهر قابليّاتها محتجبة عن الأبصار ، مختفية عن أنظار الأغيار ، إلّا أنّها لا ينكشف له حقّ الانكشاف ، ولا يتجلّى له كلّ التجلّي إلّا