حمل الشيء على الشيء بالذاتي الأولي والعرضي الصناعي ، وبه يندفع إشكال المجهول المطلق وما شاكله . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 345 ، 5 )
- إنّ مفهوم المجهول المطلق لمّا كان اعتبارا لكون الشيء منسلخا عن جميع أنحاء المعلومية ، ففي هذه الملاحظة معرّى عن كافّة أقسام المعلوميّة حتى عن المعلومية بهذا الوجه ، وهذا هو مناط امتناع الإخبار عنه ، وحيث أنّ هذه الملاحظة نحو من أنحاء معلومية هذا الشيء فكان هو مشوبا بالمعلومية في ضمن سلب المعلومية ، وهذا هو مناط صحّة الإخبار عنه بعدم الإخبار عنه . وكذا نقول ملاحظة مفهوم المعدوم المطلق لمّا كان عبارة عن تعرية الشيء عن كافّة الوجودات الخارجيّة والذهنيّة كان مناط امتناع الحكم عليه مطلقا ؛ وحيث أنّ مطلق اعتبار الشيء وتصوّره وإن كان في ضمن عدم الاعتبار وعدم التصوّر ، نحو من أنحاء وجود ذلك الشيء ، فكان هو متّصفا بالوجود في هذا الاعتبار وبحسبه ، وهذا منشأ صحّة الحكم عليه بسلب الحكم أو بإيجاب سلبه .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 347 ، 22 )
- إنّ الوحدة لازمة لكل حقيقة ولكل مهيّة ، والكثرة أمر لاحق له من الخارج ، كما أن الوجود فاش منبسط على كل شيء ( عام منبسط لكل شيء ) من الأشياء حتى اللاوجود ، فإنّه من حيث له مفهوم ذهني له نحو من الوجود العقلي إذ هو بهذه الحيثية شيء من الأشياء لا باعتبار أنّه سلب للوجود بل المعدوم المطلق والمجهول المطلق لكل منهما عنوان في الذهن يحمل ذلك العنوان على نفسه بالحمل الأولي الذاتي - وإن لم يحمل بالحمل الشائع الصناعي لا على نفسه ولا على غيره لكن يحمل على نفسه نقيض ذلك المفهوم ، وهو الموجود في الجملة والمعلوم بوجه ما - فكذلك الوحدة لشمولها وانبساطها يصدق على نفسها وعلى مقابلها أي الكثرة حيث يقال " كثرة واحدة " و " عدد واحد " كما مرّ . فالوحدة والوجود كأنهما رفيقان متصاحبان أينما تحقّق أحدهما تحقّق الآخر ، بل الكشف والبرهان يحكمان بأنهما أمر واحد ذاتا وحقيقة . ( تفسق ( 5 ) ، 64 ، 4 )
- إنّ الحكماء لما أحالوا اتّصاف معدوم مطلق بأحكام وجوديّة حكموا بأنّ الأشياء المعدومة في الأعيان المحكوم عليها بتلك الأحكام موجودة في الأذهان ، لا سيّما وقد صودف كونها سببا للتحريكات والتأثيرات الخارجية . أولا ترى أن تخيّلك لمشتهى لطيف كيف يحدث في بدنك شيئا وتخيّلك للحموضة يوجب كذلك انفعالا وقشعريرة ، ولو لم يكن لصورة بيت تريد بناءه نحو من الثبوت لما كان سببا لتحريك أعضاءك ولوجود بيت في الخارج . ( مبع ، 76 ، 27 )
معدوم ممكن ومعدوم ممتنع
- الفرق بين المعدوم الممكن والمعدوم الممتنع هو إنّ العقل بحسب الفحص