يحكم بأنّ المعدوم الممكن لو انقلب من الماهيّة التقديريّة إلى ماهيّة حقيقيّة مستقلّة كان الإمكان من اعتبارات تلك الماهيّة بخلاف الماهيّة التقديريّة الممتنعة فإنّها وإن صارت ماهيّة حقيقية مستقلّة بحسب الفرض المستحيل لم ينفكّ طباعها عن الامتناع ولم يصلح إلّا إيّاه ، لا أنّ المعدوم بما هو معدوم موصوف بالإمكان والامتناع ، كيف والمعدوم ليس بشيء ، فحينئذ من أين ماهيّة قبل جعل الوجود حتى يوضع أولوية الوجود أو شيء مّا من الأشياء بالقياس إليها ! فأمّا تجويز نفس كون الشيء مكوّن نفسه ومقرّر ذاته مع بطلانه الذاتي ، فلا يتصوّر من البشر تجشّم ذلك ما لم يكن مريض النفس . فقد ثبت إنّ الحكم بنفي الأولويّة الذاتيّة بعد التثبّت على ما قرّرناه من حال الماهيّة بشرط سلامة الفطرة مستغن عن البيان . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 200 ، 18 )
معدومات وممتنعات
- إنّ للأشياء سيّما المعدومات بل الممتنعات صورا متمثّلة في الذهن ، لأنّا نحكم عليها بأحكام ثبوتية صادقة كالحكم بأنّ شريك الباري ممتنع ، واجتماع النقيضين محال ، والجبل من الذهب والبحر من الزئبق جوهر جسماني معدني لا وجود له في العين ، وصدق الحكم بثبوت شيء لشيء يستدعي وجود المثبت له في ظرف الثبوت ، فلهذه الأشياء وجود في نحو من الوجود إذ لا يمكن أن يكون الشيء موصوفا في الخارج بامتناع الوجود أو باللاوجود في الخارج لأنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد ، وإذا وجد لم يكن معدوما ؛ فثبوت العدم والامتناع لا يكون إلّا في العلم دون العين . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 280 ، 5 )
معراج إنساني
- مسألة المعراج الإنساني وتحقيق عروج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببدنه الشريف وهيكله المحسوس إلى عالم السماء ، على وجه لا يوجب خرق الأفلاك ولا فقدان بدنه المبارك في المدينة الطيّبة .
( رسش ، 331 ، 8 )
معرّف الشيء
- معرّف الشيء هو المحمول عليه ، المفيد تصوّره . وشرطه أن يكون مساويا له في الصدق لا الأعمّ والأخصّ ، وأجلى منه في المعرفة لا المساوي والأخفى . وهو في المشهور حدّ إن كان بالفصل ، ورسم إن كان بالخاصّة . وكل منهما تامّ إن كان مع الجنس القريب ، وناقص إن لم يكن معه . ( تنم ، 15 ، 4 )
معرفة
- المعرفة : وقد اختلفت الأقوال في تفسيرها ، فمنهم من قال : إنّها إدراك الجزئيّات ، والعلم إدراك الكلّيات وآخرون قالوا : إنّها التصوّر والعلم هو التصديق ، وهؤلاء جعلوا العرفان أعظم رتبة من العلم قالوا لأنّ تصديقنا باستناد هذه