تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 968

مساهمون:

ص٩٦٨
به إنّما يتمّ بالعلم بأجزائه الوجودية ، مثل أن يعقل السواد والبياض ثم يعقل الاجتماع حيث يجوز ، ثم يقال الاجتماع الذي هو أمر وجودي معقول غير حاصل بين السواد والبياض . فالحاصل إنّ عدم البسائط إنّما يعرف بالمقايسة إلى الأمور الوجوديّة ، وعدم المركّبات إنّما يعرف بمعرفة بسائطها ، هذا ما قيل في هذا المقام . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 238 ، 9 ) - إنّ ماهيّة الشيء متأخّرة عن موجوديّتها بمعنى أنّه ما لم يصر موجودا لم يكن ماهيّة من الماهيّات ؛ إذ المعدوم الصرف ليس له ماهيّة أصلا وليس شيئا من الأشياء ، فما لم يكن له نوع تحصّل وتحقّق إمّا ذهنا أو خارجا ، لم يكن ماهيّة من الماهيّات . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 315 ، 12 ) - العدم ليس له ماهيّة إلّا رفع الوجود ، وحيث علمت أنّ الوجود للشيء نفس هويّته ، فكما لا يكون لشيء واحد إلّا هوية واحدة فكذلك لا يكون له إلّا وجود واحد وعدم واحد ، فلا يتصوّر وجودان لذات بعينها ولا فقدانان لشخص بعينه . فهذا ما رامه العرفاء بقولهم " إن اللّه لا يتجلى في صورة مرّتين " فإذن المعدوم لا يعاد بعينه ، كيف وإذا كانت الهوية الشخصية المعادة بعينها هي الهوية المبتدأة على ما هو المفروض فكان الوجود أيضا واحدا ، فإنّ وحدة الهوية عين وحدة الوجود وقد فرض متعدّدا ، هذا خلف ، ويلزم أيضا أن يكون حيثية الابتداء عين حيثية الإعادة مع كونهما متنافيين هذا محال . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 353 ، 10 ) - إنّ المعدوم لا يصير موجودا إلّا بموجود بالفعل . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 462 ، 5 ) - المعدوم لا شيئية له . ( مفغ ، 235 ، 20 )

معدوم خارجي

- إنّا قد نتصوّر المعدوم الخارجي بل الممتنع كشريك الباري واجتماع النقيضين والجوهر الفرد ، بحيث يتميّز عند الذهن عن باقي المعدومات ؛ وتميّز المعدوم الصرف ممتنع ضرورة فله نحو من الوجود ، وإذ ليس في الخارج فرضا وبيانا فهو في الذهن . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 268 ، 11 )

معدوم مطلق

- ثم مطلق الوجود للشيء المتحقّق بأي نحو من الأنحاء وطور من الأطوار يقابله العدم المطلق المساوق لرفع جملة الوجودات ؛ وقد يجتمعان لا باعتبار التقابل ، كما في تصوّر مفهوم المعدوم المطلق المتعرّي عن الوجود مطلقا ، إذ قد انسلب عنه جميع الوجودات في هذا الاعتبار ، مع أنّ هذا الاعتبار بعينه نحو وجود ، وهذا الانسلاب بذاته نحو انتساب ، وهذا التعرّي في نفسه نحو خلط ، لعدم انسلاخه عن تصوّر ما ، والتصوّر وجود عقلي ، فهو فرد من أفراد مطلق الوجود : فانظر إلى شمول نور الوجود وعموم فيضه كيف يقع على جميع المفهومات والمعاني حتى على مفهوم اللاشيء والعدم المطلق والممتنع الوجود بما هي مفهومات متمثّلات ذهنية لا بما هي سلوب وأعدام . وقد ذكرنا اختلاف