تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 967

مساهمون:

ص٩٦٧
الأشعّة والروابط لوجود الحقّ متى عقلت عقلت مرتبطة بذاته تعالى ، موجودة بوجوده ، واجبة بوجوبه بخلاف المعاني الكلّية لأنّها قد تصير كلّية في الذهن جزئية في الخارج . وقد تكون موجودة في العقل معدومة في العين . ولها الحكم والأثر فيما له الوجود العيني بل ينسحب عليها أحكام الوجود بالعرض ، ويتنوّر بنوره ، وينصبغ بصبغه من الوجوب والوحدة والأزلية . ( تفسق ( 1 ) ، 34 ، 21 ) - المعاني الكلّية لا تقبل الأشدّ والأضعف سوى الوجود ، سواء كانت ذاتيات للشيء أو عوارض ، والوجود بذاته مما يتفاوت كمالا ونقصا ، لأنّه يتعيّن بذاته ، بل ذاته بذاته عين المتقدّم والمتأخّر . وأمّا المعاني والمفهومات العقلية الكلّية فليست هي في ذاتها ، والكمال والنقص والتقدّم والتأخّر إنّما يلحقها بواسطة أنحاء وجوداتها الخاصة ، فالنور مثلا لا يتفاوت في مفهومه وهو نفس الظهور بالمعنى الكلّي والمفهوم العقلي ، وإنّما تتفاوت الأنوار الخارجية التي هي عبارة عن أنحاء وجوداتها . ( رسش ، 346 ، 17 )

معجزات وكرامات

- في أصول المعجزات والكرامات وهي ، ثلاثة : لأنّ الإنسان ملتئم عن عوالم ثلاثة ، من جهة مباد إدراكات ثلاثة ، التعقّل ، والتخيّل والإحساس . وقد مرّ أن كل إدراك فهو ضرب من الوجود ، فشدّة التعقّل وكماله في الإنسان يوجب له مصاحبة القدس ومجاورة المقرّبين والاتّصال بهم والانخراط في سلكهم . وشدّة القوة المصوّرة فيه يؤدّي إلى مشاهدة الأشباح المثالية والأشخاص الغيبية وتلقّي الأخبار الجزئية منهم ، والاطلاع على الحوادث الماضية والآتية بهم . وشدّة القوة الحاسّة المساوقة لكمال قوّة التحريك فيه ، يوجب انفعال الموادّ عنه وخضوع القوى والطبائع الجرمانية له . فالدرجة الكاملة من الإنسان بحسب نشأته الجامعة لجميع العوالم ، هي التي يكون الإنسان بها قوي القوى الثلاث ، ليستحقّ بها خلافة اللّه ورئاسة الناس . فعلم ممّا ذكرنا ، أن أصول المعجزات والكرامات كمالات وخاصيات ثلاث لقوى ثلاث . ( مبع ، 480 ، 3 )

معدوم

- نقول المعدوم لا يخلو إمّأ أن يكون بسيطا ، وإمّا أن يكون مركّبا ؛ فإن كان بسيطا مثل عدم ضدّ اللّه تعالى وعدم شريكه وعدم مثله وغير ذلك ، فذلك إنّما يعقل لأجل تشبيهه بأمر موجود . مثل أن يقال ليس له تعالى شيء نسبته إليه نسبة السواد إلى البياض ، ولا له ما نسبته إليه نسبة المندرج مع آخر تحت نوع أو جنس ، فلولا معرفة المضادّة أو المماثلة أو المجانسة بين أمور وجوديّة لاستحال الحكم بأن ليس للّه تعالى ضدّ أو مماثل أو مجانس أو ما يجري مجريها من المحالات عليه . وإن كان مركّبا مثل العلم بعدم اجتماع المتقابلين كالمضادّين ، فالعلم