تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
نصيب لهم من الشريعة وهم الذين ينكرون حشر الأجساد والنفوس ، زعما منهم أنّ الإنسان إذا مات فات وليس لها معاد ، أولئك أراذل الناس ( أرذل الناس رأيا ) ونقل من جالينوس التوقّف في أمر المعاد لتردّده في أمر النفس هل هي المزاج ، فيفنى أم صورة مجرّدة فيبقى . ( مظه ، 125 ، 8 ) - من أقسام معاده ( للإنسان ) معادان : جسماني وروحاني . أمّا الجسماني فلأنّه يعاد مثل بدنه الذي اضمحلّ وتلاشى ، وصار عظاما نخرة ، على ما أخبر عنه الكتاب العزيز :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
( الإسراء : 99 ) أي الخالق لكلّية الأجسام كيف لا يقدر أن يخلق بدنا شخصيّا جزئيّا من أبدان الحيوان ، بل هذا بالطريق الأولى . ( مفغ ، 616 ، 7 )

معاد حقيقي

- أمّا الإنسان فلمروره على سائر الأكوان وصعوده على منازل النفوس والأرواح ، لنزول روحه من عالم الأمر ودار الحيوان ، له المعاد الحقيقي ، إذ هو المقصود بالخلق والتكوين من عالم العناصر والأركان ، ولأجله خلق سائر الأكوان . فمعاد العناصر والمواليد إليه ، ومعاده إلى دار الآخرة مجملا ، تفصيله بحسب تفصيل أفراده وأصنافه ودرجاته ومقاماته مما يحتاج إلى شرح وبيان . ( مفغ ، 615 ، 25 )

معاد روحاني

- أمّا ( المعاد ) الروحاني فلكل واحد من عقله ونفسه وجسمه معراج إلى عالمه ومعاودة إلى معاده ، أمّا لعقله فإلى عالم العقول ، وأمّا لنفسه فإلى عالم النفوس ومأوى الأرواح :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
( فاطر : 10 ) ، وأمّا لروحه الجسماني الدخاني فإلى عالم الأفلاك
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
( إبراهيم : 24 ) وأمّا لجسمه العنصري المستحيل المركّب من الأضداد ، فإلى ما ينحلّ إليه ويستحيل ، وأمّا لجسمه الحيواني البرزخي الذي هو صورة نفسه وهيئة ذاته ومثال فعله وكتاب عمله ، فإلى دار الحساب والجزاء ومنزل السعداء أو جحيم الأشقياء . ( مفغ ، 616 ، 23 )

معاد الهيولى والأجسام المادية

- في معاد الهيولى والأجسام المادية والإشارة إلى غاية الأشرار والشياطين ، لمّا علمت أنّ الموجودات لها حظّ من الوجود ولها صورة محصّلة كلّها متوجّهة بحسب فطرتها نحو الغايات والكمالات ، والأغراض الصحيحة المتمّمة لها المبلغة بها إلى غايات أخرى فوق تلك الغايات إلى أن ينتهي إلى غاية لا غاية لها ، فاعلم هاهنا أنّ من الأشياء ما لا حظّ لها من الوجود إلّا كونها استعدادات وإمكانات لأشياء أخرى هي الصور والكمالات دونها ، وهي مثل الحركة والهيولى والقوّة والزمان ، وكذا الامتداد الجسماني الذي
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 964 | سميح دغيم