تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 959

مساهمون:

ص٩٥٩

مطابقة ومناسبة

- اعلم أنّ الوحدة قد تكون ذات الواحد بما هو واحد وهي الوحدة الحقّة وقد تكون غيرها . وهذه على ضربين : حقيقيّة وغير حقيقيّة . وهي بحسب شركة ما : إما في المحمول فالاتّحاد في النوع يسمّى مماثلة ، وفي الجنس مجانسة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الكم مساواة ، وفي الوضع مطابقة ، وفي الإضافة مناسبة . أما في الموضوع كالحلو والأبيض واحد أي هما محمولا شيء واحد هو السكر مثلا ، وإنما شرف كل موجود لغلبة الوحدة فيه ، وإن لم يخل موجود ما عن وحدة ما حتى أن العشرة في عشريّته واحدة . وكل ما هو أبعد من الكثرة فهو أشرف وأكمل . وحيثما ارتقى العدد إلى أكثر نزلت نسبة الوحدة إليه إلى أقلّ . فالأحقّ بالوحدة الحقيقية ، بل الوحدة الحقّة التي هي ذات الواحد بما هو واحد هو ما لا ينقسم أصلا لا في الكمّ ولا في الحدّ ولا بالقوّة ولا بالفعل ولا ينفصل وجوده عن ماهيّته . وسائر الأشياء مستفيدة الوحدة منه ، إذ له تلك بالذات ولها بالغير . لا ، بل هو الواحد فقط ، ووحدة سائر الأشياء بالارتباط إلى وحدته الحقّة على ما بيّناه في نسبة الوجود إليها . فحينئذ نقول : واجب الوجود تعالى لا يوصف بشيء من أنحاء الوحدة الغير الحقيقية ، فلا شريك له في شيء من المعاني والمفهومات بالحقيقة . وإذ لا جنس له فلا مجانس له وإذ لا نوع له فلا مشاكل له . ( مبع ، 65 ، 2 )

مطالب علمية

- إنّ من المطالب العلمية تصوّرية وأخرى تصديقيّة . فمنها " هل " ، بسيطة كانت - إذا طلب بها وجود الشيء في نفسه - أو مركّبة - إذا طلب بها وجود الشيء على صفة . والجواب فيهما أحد طرفي النقيض . ومنها " ما " ، شارحة كانت - إذا طلب بها مفهوم الاسم - أو حقيقية - إذا طلبت حقيقته . وطالبة المفهوم مقدّمة على " هل " البسيطة ؛ وطالبة الحقيقة تتأخّر عنها . ومنها " أيّ " ، ويطلب بها تمييز الشيء عن غيره في ذاته أو في عرضه . ومنها " لم " ، ويطلب بها علّة الشيء في نفسه أو علّة التصديق . وهذا المطلب هو بالقوة مطلب " ما " ، لأنك إذا قلت : " لم " ج " " ب " ؟ " ، كأنك قلت : " ما سبب كون " ج " " ب " ؟ " ؛ إلّا أنه بالفعل مطلب " لم " بالقياس إلى النتيجة ، وبالقوة مطلب " ما " بالقياس إلى الحدّ الأوسط . وكذا مطلب " أيّ " داخل تحت " هل " المركّبة . وهذه هي أمّهات المطالب ، وإن كانت مطالب غيرها ، مثل : كم وكيف ومتى وأين ، وقد يستغنى عنها ب " أيّ " . ( تنم ، 48 ، 2 )

مطلب ما ومطلب هل

- " أول الدين معرفته " إشارة إلى أنّ معرفة اللّه ( تعالى ) ولو بوجه ابتداء الإيمان واليقين ، فإنّ ما لم يتصوّر شيء لا يمكن التصديق بوجوده . ولهذا قيل : مطلب " ما " الشارحة مقدّم على مطلب " هل "