تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣

وليّ

- الوليّ هو المحبّ الناصر . ومعنى ودّه ومحبّته قد سبق . ومعنى نصرته ظاهر ، فإنّه يقمع أعداء الدين وينصر أولياءه . ( مص ، 140 ، 16 )

وهّاب

- الوهّاب ، الهبة هي العطيّة الخالية عن الأعواض والأغراض . فإذا كثرت العطايا بهذه الصفة سمّي صاحبها وهّابا وجوّادا . ولن يتصوّر الجود والهبة حقيقة إلّا من اللّه تعالى . فإنّه الذي يعطي كلّ محتاج ما يحتاج إليه ، لا لعوض ولا لغرض عاجل ولا آجل . ومن وهب ، وله في هبته غرض يناله عاجلا وآجلا ، من ثناء أو مدح أو مودّة أو تخلّص من مذمّة أو اكتساب شرف وذكر ، فهو معامل معتاض ، وليس بوهّاب ولا جوّاد . فليس العوض كلّه عينا يتناول ، بل كلّ ما ليس بحاصل ، ويقصد الواهب حصوله بالهبة ، فهو عوض . ومن وهب وجاد ليشرّف أو ليثنى عليه أو لئلّا يذمّ ، فهو معامل . وإنّما الجواد الحقّ هو الذي تفيض منه الفوائد على المستفيد ، لا لعوض يعود إليه . بل الذي يفعل شيئا ، لو لم يفعل لكان يقبّح به ، فهو مما يفعله متخلّص ، وذلك غرض وعوض . ( مص ، 87 ، 3 )

وهم

- الوهم لا يسكن عن تقدير . . . الزمان . ( ت ، 56 ، 16 ) - تجد العقل المستفاد رئيسا مطلقا ويخدمه الكل وهو الغاية القصوى . ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة والعقل الهيولاني لما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا ، لأن العلاقة البدنية لأجل تكميل العقل النظري ، والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ثم العقل العملي يخدمه الوهم ، والوهم يخدمه قوتان قوة بعده وقوة قبله . فالقوة التي بعده هي القوة التي تحفظ ما أدّاه الوهم ، والقوة التي قبله هي جميع القوى الحيوانية . ثم المتخيّلة يخدمها قوتان مختلفتا المأخذ ، فالقوة النزوعية تخدمها بالائتمار لأنها تبعثها على التحريك ، والقوة الخيالية تخدمها بقبول التركيب والتفصيل فيما فيها من صورها ، ثم هذان رئيسان لطائفتين . أما القوة الخيالية فيخدمها بنطاسيا ، وبنطاسيا يخدمها الحواس الخمس . وأما القوة النزوعية فتخدمها الشهوة والغضب ، والشهوة والغضب تخدمها القوة المحركة بالفعل ، وإلى ههنا تنتهي القوى الحيوانية . ثم القوى الحيوانية بالجملة تخدمها النباتية ، وأوّلها وأرأسها المولّدة ، ثم المربية تخدم المولدة ، ثم الغاذية تخدمها جميعا ، ثم القوى الطبيعية الأربع تخدم هذه وهي الهاضمة وتخدمها من جهة الماسكة ومن جهة الجاذبة وتخدمها جميعها الدافعة ، وتخدم جميعها الكيفيات الأربع ، لكن الحرارة تخدمها البرودة
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 873 | رفيق العجم