فوق طاقته ، وأن ينبّهه على غاية العلوم .
وإنّما هي السعادة الأخرويّة ، دون أغراض الدنيا . فإن رأى من لا يتعلّم إلا لأجل طلب الرياسة ومباهاة العلماء ، لم يزجره عن التعلّم ، فاشتغاله بالتعلّم مع هذا القصد خير من الإعراض ؛ فإنّه مهما اكتسب العلم تنبّه بالآخرة لحقائق الأمور ، وأنّ الطالب بالعلم لأغراض الدنيا مغبون .
( ميز ، 365 ، 3 )
- الوظيفة الرابعة : أنّه ينبغي أن ينهي عمّا يجب النهي عنه بالتعريض لا بالتصريح لأنّ التعريض يؤثر في الزجر ، والتصريح بالزجر مما يغري بالمنهي عنه . ( ميز ، 366 ، 13 )
- الوظيفة الخامسة : أنّ المتكفّل ببعض العلوم لا ينبغي له أن يقبح في نفس المتعلّم العلم الذي ليس بين يديه ، كما جرت عادة معلمي اللغة من تقبيح الفقه عند المتعلّمين وزجرهم عنه . وعادة الفقهاء من تقبيح العلوم العقلية ؛ والزجر عنها ، بل ينبه على قدر العلم الذي فوقه ليشتغل به عند استكمال ما هو بصدده .
( ميز ، 367 ، 3 )
- الوظيفة السادسة : أن يقتصر بالمتعلّمين على قدر أفهامهم ، فلا يرقيهم : إلى الدقيق ، من الجلي . وإلى الخفي ، من الظاهر . هجوما ، وفي أول رتبة ، ولكن على قدر الاستعداد اقتداء بمعلّم البشر كافة ، ومرشدهم . ( ميز ، 367 ، 10 )
- الوظيفة السابعة : أنّ المتعلّم القاصر ينبغي أن يذكر له ما يحتمله فهمه ، ولا يذكر له أنّ ما وراء ما ذكرت لك تحقيقا وتدقيقا أدخره عنك ؛ فإنّ ذلك يغترّ رأيه في تلقّف ما ألقي إليه ، بل يخيّل إليه أنّه كل المقصود ، حتى إذا استقلّ به رقي إلى غيره بالتدريج . ( ميز ، 369 ، 6 )
- الوظيفة الثامنة : أن يكون المعلّم للعلم العملي - أعني الشرعيّات - عاملا بما يعلمه . فلا يكذّب مقاله بحاله ، فينفّر الناس عن الاسترشاد والرشد . ( ميز ، 370 ، 17 )
وعظ
- أما الوعظ فلست أرى نفسي أهلا له لأن الوعظ زكاة نصاب الاتّعاظ ومن لا نصاب له كيف يخرج الزكاة . وفاقد النور كيف يستنير به غيره . . . فالناطق هو القرآن والصامت هو الموت وفيهما كفاية لكل متّعظ ومن لا يتّعظ بهما فكيف يعظ غيره ، ولقد وعظت بهما نفسي فصدقت وقبلت قولا وعقلا . وأبت وتمرّدت تحقيقا وفعلا .
فقلت لنفسي أما أنت مصدّقة بأن القرآن هو الواعظ الناطق ، وأنه الناصح الصادق فإنه كلام اللّه المنزّل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . ( رو ، 151 ، 18 )
وفاء
- الوفاء : الثابت على الحب وإدامته إلى الموت معه وبعد الموت مع أولاده وأصدقائه ، فإن الحب إنما يراد للآخرة ، فإن انقطع قبل الموت حبط العمل وضاع السعي . ( ح 2 ، 203 ، 11 )