بع وأعتق فيكفي القبول بالامتثال كما في إباحة الطعام . وإذا لم يشترط قبوله ففي اشتراط علمه مقرونا بالوكالة خلاف . ولا خلاف في أنه يشترط عدم الردّ منه . فإن ردّ انفسخ لأنه جائز . وفي تعليق الوكالة بالأغرار خلاف مشهور . فإن منع فوجد الشرط فقد قيل يجوز التصرّف بحكم الأذن . ( بو 1 ، 113 ، 10 )
وكيل
- الوكيل هو الموكول إليه الأمور . ولكنّ الموكول إليه ينقسم إلى من يوكل إليه بعض الأمور ، وذلك ناقص ، وإلى من يوكل إليه الكلّ ، وليس ذلك إلّا اللّه ، سبحانه وتعالى . والموكول إليه ينقسم إلى من يستحقّ أن يكون موكولا إليه ، لا بذاته ولكن بالتفويض والتوكيل ، وهو ناقص ، لأنّه فقير إلى التفويض والتولية ؛ وإلى من يستحقّ بذاته أن تكون الأمور موكولة إليه والقلوب متوكّلة عليه ، لا بتولية وتفويض من جهة غيره ، وذلك هو الوكيل المطلق .
والوكيل أيضا ينقسم إلى من يفي بما وكّل إليه وفاء تامّا من غير قصور ، وإلى من لا يفي بالجميع . والوكيل المطلق هو الذي الأمور موكولة إليه ، وهو ملئ بالقيام بها ، وفيّ بإتمامها . وذلك هو اللّه تعالى فقط .
( مص ، 140 ، 1 )
ولاية
- إنّ السلطان الظالم الجاهل مهما ساعدته الشوكة وعسر خلعه وكان في الاستبدال به فتنة ثائرة لا تطاق وجب تركه ووجبت الطاعة له كما تجب طاعة الأمراء ، إذ قد ورد في الأمر بطاعة الأمراء ، والمنع من سل اليد عن مساعدتهم ، وأوامر وزواجر ، فالذي نراه : أنّ الخلافة منعقدة للمتكفّل بها من بني العباس رضي اللّه عنه ، وأنّ الولاية نافذة للسلاطين في أقطار البلاد والمبايعين للخليفة - وقد ذكرنا في كتاب المستظهري المستنبط من كتاب كشف الأسرار وهتك الأستار تأليف القاضي أبي الطيب في الردّ على أصناف الروافض من الباطنية ما يشير إلى وجه المصلحة فيه - والقول الوجيز أنّا نراعي الصفات والشروط في السلاطين تشوفا إلى مزايا المصالح . ولو قضينا ببطلان الولايات الآن لبطلت المصالح رأسا فكيف يفوت رأس المال في طلب الربح ؟ بل الولاية الآن لا تتبع إلّا الشوكة . فمن بايعه صاحب الشوكة فهو الخليفة . ومن استبدّ بالشوكة وهو مطيع للخليفة في أصل الخطبة والسكة فهو سلطان نافذ الحكم والقضاء في أقطار الأرض ولاية نافذة الأحكام . وتحقيق هذا قد ذكرناه في أحكام الإمامة من كتاب الإقتصاد في الإعتقاد فلسنا نطول الآن به . ( ح 2 ، 154 ، 8 )
- الولاية نعمة من قام بحقها نال من السعادة ما لا نهاية له ولا سعادة بعده ، ومن قصّر عن النهوض بحقها حصل في شقاوة لا شقاوة بعدها إلا الكفر باللّه تعالى . ( تب ، 108 ، 12 )