معلم : " لو منع الناس عن فت البعر لفتوه وقالوا ما نهينا عنه إلّا وفيه شيء " . ( ح 1 ، 71 ، 5 )
- الوظيفة الخامسة ( من وظائف المرشد المعلّم ) : أنّ المتكفّل ببعض العلوم ينبغي أن لا يقبح في نفس المتعلّم العلوم التي وراءه ، كمعلّم اللغة إذ عادته علم الفقه .
ومعلّم الفقه عادته تقبيح علم الحديث والتفسير ، وأنّ ذلك نقل محض وسماع وهو شأن العجائز ولا نظر للعقل فيه ، ومعلم الكلام ينفر عن الفقه ويقول : ذلك فروع وهو كلام في حيض النسوان فأين ذلك من الكلام في صفة الرحمن ؟ فهذه أخلاق مذمومة للمعلّمين ينبغي أن تجتنب ، بل المتكفّل بعلم واحد ينبغي أن يوسع على المتعلّم طريق التعلّم في غيره وإن كان متكفّلا بعلوم ، فينبغي أن يراعي التدريج في ترقية المتعلّم من رتبة إلى رتبة . ( ح 1 ، 71 ، 11 )
- الوظيفة السادسة ( من وظائف المرشد المعلّم ) : أن يقتصر بالمتعلّم على قدر فهمه فلا يلقي إليه ما لا يبلغه عقله أو يخبط عليه عقله اقتداء في ذلك بسيد البشر صلى اللّه عليه وسلم حيث قال : " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونكلّمهم على قدر عقولهم " فليبث إليه الحقيقة إذا علم أنّه يستقلّ بفهمها . ( ح 1 ، 71 ، 17 )
- الوظيفة السابعة ( من وظائف المرشد المعلّم ) : أنّ المتعلّم القاصر بنبغي أن يلقى إليه الجليّ اللائق به ولا يذكر له وراء هذا تدقيقا وهو يدخره عنه ، فإنّ ذلك يفتر رغبته في الجليّ ويشوّش عليه قلبه ويوهم إليه البخل به عنه إذ يظنّ كل أحد أنّه أهل لكل علم دقيق . ( ح 1 ، 72 ، 8 )
- الوظيفة الثامنة ( من وظائف المرشد المعلّم ) : أن يكون المعلّم عاملا بعلمه فلا يكذب قوله فعله ، لأنّ العلم يدرك بالبصائر ، والعمل يدرك بالأبصار وأرباب الأبصار أكثر . فإذا خالف العمل العلم منع الرشد ، وكل من تناول شيئا وقال للناس :
لا تتناولوه فإنّه سمّ مهلك سخر الناس به واتّهموه وزاد حرصهم على ما نهوا عنه ، فيقولون : لولا أنّه أطيب الأشياء وألذّها لما كان يستأثر به . ومثل المعلّم المرشد من المسترشدين مثل النقش من الطين والظل من العود فكيف ينتقش الطين بما لا نقش فيه ومتى استوى الظلّ والعود أعوج .
( ح 1 ، 72 ، 19 )
- أوّل وظائف المعلّم : أن يجري المتعلّم منه مجرى بنيه ، كما قال عليه السلام . " إنّما أنا لكم مثل الوالد لولده " وليعتقد المتعلّم أنّ حقّ المعلّم أكبر من حق الأب ؛ فإنّه سبب حياته الباقية . والأب سبب حياته الفانية . ( ميز ، 363 ، 7 )
- الوظيفة الثانية : أن يقتدى بصاحب الشرع ، فلا يطلب على إفادة العلم أجرا وجزاء .
( ميز ، 364 ، 4 )
- الوظيفة الثالثة : أن لا يدّخر شيئا من نصح المتعلّم وزجره عن الأخلاق الرديّة بالتعريض والتصريح ، ومنعه أن يتشوّق إلى رتبة فوق استحقاقه ، وأن يتصدّى لاشتغال
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 869
مساهمون: رفيق العجم
ص٨٦٩