ترتيبا ضروريّا ، وبعضها طريق إلى بعض .
( ميز ، 348 ، 20 )
- الوظيفة السابعة : أنّ العمر إذا لم يتّسع لجميع العلوم ، فينبغي أن يأخذ من كل شيء أحسنه ، فيكتفي بشمّة من كل علم ، ويصرف الميسور من العمر إلى العلم الذي هو سبب النجاة والسعادة ، وهو غاية جميع العلوم ، وهي معرفة اللّه على الحقيقة والصدق . ( ميز ، 349 ، 19 )
- الوظيفة الثامنة : أن تعرف معنى كون بعض العلوم أشرف من بعض ، فإنّ شرف العلم يدرك بشيئين : أحدهما : بشرف ثمرته .
والآخر : بوثاقة دلالته . وذلك كعلم الدين ، وعلم الطب . ( ميز ، 351 ، 10 )
- الوظيفة التاسعة : أن تعرف أنواع العلوم بقول جمليّ ، وهي ثلاثة : علم يتعلّق باللفظ من حيث يدلّ على المعنى . وعلم يتعلّق بالمعنى المجرّد . ( ميز ، 352 ، 3 )
- الوظيفة العاشرة : للمتعلّم أن يكون قصده في كل ما يتعلّمه في الحال ، كمال نفسه وفضيلتها . وفي الآخرة التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ ، ولا يكون قصده الرياسة والمال ، ومباهاة السفهاء ، ومماراة العلماء . ( ميز ، 361 ، 1 )
وظائف المرشد المعلّم
- الوظيفة الأولى ( من وظائف المرشد المعلّم ) : الشفقة على المتعلّمين وأن يجريهم مجرى بنيه . ( ح 1 ، 69 ، 19 )
- الوظيفة الثانية ( من وظائف المرشد المعلّم ) : أن يقتدي بصاحب الشرع صلوات اللّه عليه وسلامه ، فلا يطلب على إفادة العلم أجرا ولا يقصد به جزاء ولا شكرا ، بل يعلّم لوجه اللّه تعالى وطلبا للتقرّب إليه ولا يرى لنفسه منّة عليهم وإن كانت المنّة لازمة عليهم ، بل يرى الفضل لهم إذ هذبوا قلوبهم لأن تتقرّب إلى اللّه تعالى بزراعة العلوم فيها ، كالذي يعيرك الأرض لتزرع فيه لنفسك زراعة فمنفعتك بها تزيد على منفعة صاحب الأرض ، فكيف تقلّده منّة وثوابك في التعليم أكثر من ثواب المتعلّم عند اللّه تعالى ؟ ولولا المتعلّم ما نلت هذا الثواب فلا تطلب الأجر إلّا من اللّه . ( ح 1 ، 70 ، 3 )
- الوظيفة الثالثة ( من وظائف المرشد المعلّم ) : أن لا يدع من نصح المتعلّم شيئا وذلك بأن يمنعه من التصدّي لرتبة قبل استحقاقها والتشاغل بعلم خفيّ قبل الفراغ من الجليّ ، ثم ينبّهه على أنّ الغرض بطلب العلوم القرب إلى اللّه تعالى دون الرئاسة والمباهاة والمنافسة ، ويقدّم تقبيح ذلك في نفسه بأقصى ما يمكن ، فليس ما يصلحه العالم الفاجر بأكثر مما يفسده .
( ح 1 ، 70 ، 19 )
- الوظيفة الرابعة ( من وظائف المرشد المعلّم ) : هي من دقائق صناعة التعليم أن يزجر المتعلّم عن سوء الأخلاق بطريق التعريض ما أمكن ولا يصرح . وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ ، فإنّ التصريح يهتك حجاب الهيئة ويورث الجرأة على الهجوم ويهيّج الحرص على الإصرار إذ قال صلى اللّه عليه وسلم هو مرشد كل