عليه السلام :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
( طه : 29 - 32 ) . وإذا لم يستغن الأنبياء عليهم السلام عن الوزراء واحتاجوا إليهم كان غيرهم من الناس أحوج . ( تب ، 83 ، 5 )
- إنّ الوزير الصالح حافظ سرّ السلطان ، ومدبّر أحوال المملكة ، وعمارة الولايات والخزائن ، وزينة المملكة ، وشدّة الهيبة والقدرة ؛ وله الكلام على الأعمال واستماع الأجوبة ، وبه يكون سرور الملك وقمع أعدائه . وهو أحق الناس بالاستماع له وتفخيم القدر ، وتعظيم الأمر . وقال لقمان لابنه : أكرم وزيرك ، لأنّه إذا رآك على أمر لا يجوز أن يوافقك عليه . وينبغي للوزير أن يكون مائلا في الأمور إلى الخير ، متوقّيا من الشرّ ؛ وإذا كان سلطانه حسن الاعتقاد ، مشفقا على العباد ، كان له عونا على ذلك وأمره بالازدياد ؛ وإذا كان سلطانه ذا حنق أو كان غير ذي سياسة ، كان على الوزير أن يرشده قليلا قليلا بألطف وجه ، ويهديه إلى الطريق المحمودة . وينبغي أن يعلم أنّ دوام الملك بالوزير ، وأن دوام الدنيا بالملك ؛ وينبغي أن يعلم أنّه لا يجوز له أن يهتمّ بغير الخير ويعلم أنّه أوّل إنسان يحتاج إليه السلطان .
( تب ، 84 ، 4 )
- قال أزدشير : حقيق على الملك أن يكون طالبا لأربعة فإذا أوجدهم احتفظ بهم :
الوزير الأمين ، والكاتب العالم ، والحاجب الشفيق ، والنديم الناصح . لأنه إذا كان الوزير أمينا دلّ على بقاء الملك وسلامته ، وإذا كان الكاتب عالما دلّ على عقل الملك ورزانته . وإذا كان الحاجب مشفقا لم يغضب على الملك أهل مملكته .
وإذا كان النديم ناصحا ، دلّ على انتظام الأمر وصلاحه . ( تب ، 274 ، 3 )
- يجب أن يكون الوزير عالما عاقلا شيخا فاضلا . لأن الشاب وإن كان عاقلا لا يكون في التجربة كالشيخ . والذي يتعلّمه الناس من تجارب الأيام لا يتعلّم إلا من المشايخ . والوزير زين السلطنة ، والزين يجب أن يكون صالحا طاهرا من الشين .
ويحتاج الوزير إلى خمسة أشياء ليحمد خبره وتحسن سيرته : التيقّظ لينظر في كل أمر يدخل فيه وجه المخرج منه . والعلم حتى تتّضح له الأشياء الخفيّة . والشجاعة حتى لا يخاف من شيء في غير موضع الخوف . والصدق لئلّا يعمل مع أحد غير الصحيح . وكتمان سرّ السلطان إلى أن يدركه الموت . ( تب ، 275 ، 9 )
وسط
- الوسط سبب التقاء الطرفين ، وهو تعدّي الحكم إلى المحكوم عليه ( ع ، 135 ، 6 )
وسواس
- الخواطر ما يحصل فيه من الأفكار ، والأذكار ، وأعني به إدراكاته علوما إما على سبيل التجدّد وإما على سبيل التذكّر فإنها تسمّى خواطر من حيث إنها تخطر بعد أن كان القلب غافلا عنها . والخواطر