ورع العدول عن المعاصي
- ورع العدول عن المعاصي وهو الذي يفتى المفتي بتحريمه كالرياء والمعاملات الفاسدة وخراج السلطان ومال الأوقاف ، على خلاف شرط الواقف ، وهو الذي يلزم المعصية والفسق بسببه . ( ف ، 64 ، 15 )
ورع عن الحرام
- الورع عن الحرام على أربع درجات :
الأولى : ورع العدول ، وهو الذي يجب الفسق باقتحامه وتسقط العدالة به ويثبت اسم العصيان والتعرّض للنار بسببه ، وهو الورع عن كل ما ترحمه فتاوى الفقهاء .
الثانية : ورع الصالحين ، وهو الامتناع عمّا يتطرّق إليه احتمال التحريم ، ولكن المفتي يرخّص في الناول بناء على الظاهر ، فهو من مواقع الشبهة على الجملة ، فلنسمّ التحرّج عن ذلك ورع الصالحين وهو في الدرجة الثانية . الثالثة : ما لا تحرّمه الفتوى ولا شبهة في حلّة ، ولكن يخاف منه أداؤه إلى محرّم ، وهو ترك ما لا بأس به مخالفة مما به بأس ، وهذا ورع المتّقين . . . . الرابعة : ما لا بأس به أصلا ولا يخاف منه أن يؤدّي إلى ما به بأس ، ولكنه يتناول لغير اللّه وعلى غير نيّة التقوى به على عبادة اللّه ، أو تتطرّق إلى أسبابه المسهلة له كراهية أو معصية ، والامتناع منه ورع الصدّيقين ، فهذه درجات الحلال جملة إلى أن نفصلها بالأمثلة والشواهد . ( ح 2 ، 107 ، 4 )
ورع المتّقين
- ورع المتّقين وهو ترك الحلال المحض الذي يخاف منه أداؤه إلى الحرام . ( ح 1 ، 18 ، 28 )
- الورع فيه له أربع درجات : الأولى ورع العدالة وهو الذي يخرج به الإنسان عن أهلية الشهادة والقضاء ، وهو الاحتراز عن الحرام الظاهر . والثانية ورع الصالحين وهو التوقّي من الشبهات ومظانّ الريب ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " . الثالثة ورع المتّقين . . . وذلك كالتورّع عن حديث الناس خوفا من الانجرار إلى الغيبة وكالتورّع عن أكل الشهوات خيفة من هيجان النفس والبطر . والرابعة ورع الصديقين وهو الإعراض عمّا سوى اللّه تعالى وعن كل عمل ليس للّه خالصا . ( ف ، 47 ، 2 )
- ورع المتّقين وهو ترك ما لا بأس به مخافة ما به بأس . ( ف ، 64 ، 19 )
وزير
- إعلم أنّ السلطان يرتفع ذكره ويعلو قدره بالوزير إذا كان صالحا كافيا عادلا ؛ لأنّه لا يمكن لأحد من الملوك أن يصرف زمانه ويدبّر سلطانه بغير وزير . ومن انفرد برأيه زلّ من غير شكّ ؛ ألا ترى أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم مع جلالة قدره وعظم درجته وفصاحته أمره اللّه تعالى بالمشاورة لأصحابه العقلاء العلماء فقال عزّ من قائل :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
( آل عمران :
159 ) . وأخبر في موضع آخر عن موسى