الوجود الممكن يجوز أن يكون على وفق الإمكان . ( ت ، 70 ، 13 )
وجود واجب
- الوجود الواجب ماهيّة ، وحقيقة كلّية ، وطبيعة حقيقية ، كما أنّ الإنسانية والشجرية والسمائية ماهيّة ، إذ لو ثبت له ماهيّة لكان الوجود الواجب لازما لتلك الماهيّة ، غير مقوّم لها ، واللازم تابع ومعلول ، فيكون الوجود الواجب معلولا ، وهو مناقض لكونه واجبا . ( ت ، 106 ، 11 )
وحدة
- قولهم : الوحدة دليل الحق ، والكثرة دليل الباطل . فإنا إذا قلنا : كم الخمسة مع الخمسة ، فالحق واحد وهو أن يقال :
عشرة ، والباطل كثير لا حصر له وهو كلّ ما سوى العشرة مما فوقها أو تحتها .
والوحدة لازمة مذهب التعليم ، فإنّه اجتمع ألف ألف على هذا الاعتقاد ، واتّحدت كلمتهم ولم يتصوّر بينهم اختلاف . وأهل الرأي لا يزال الاختلاف والكثرة تلازمهم .
فدلّ أنّ الحق في الفرقة التي تلازم الوحدة كلمتها . وعليه دلّ قوله تعالى :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( النساء : 82 ) . ( مظ ، 77 ، 17 )
ودود
- الودود هو الذي يحبّ الخير لجميع الخلق فيحسن إليهم ويثني عليهم . وهو قريب من معنى الرحيم ، ولكنّ الرحمة إضافة إلى مرحوم ، والمرحوم هو المحتاج والمضطرّ . وأفعال الرحيم تستدعي مرحوما ضعيفا ، وأفعال الودود لا تستدعي ذلك ، بل الإنعام على سبيل الابتداء من نتائج الودّ . وكما أنّ معنى رحمته ، سبحانه وتعالى ، إرادته الخير للمرحوم ، وكفايته له ، وهو منزّه عن رقّة الرحمة ، فكذلك ودّه إرادته الكرامة والنعمة ، وإحسانه وإنعامه ، وهو منزّه عن ميل المودّة والرحمة . لكنّ المودّة والرحمة لا تراد في حقّ المرحوم والمودود إلّا لثمرتهما وفائدتهما ، لا للرقّة والميل . فالفائدة هي لباب الرحمة والمودّة ، وروحهما . وذلك هو المتصوّر في حقّ اللّه ، سبحانه وتعالى ، دون ما هو مقارن لهما وغير مشروط في الإفادة . ( مص ، 132 ، 6 )
وديعة
- الوديعة وحقيقتها استنابة في حفظ المال .
وأركانها كأركان الوكالة . وصيغتها كصيغتها . والتكليف شرط في العاقدين .
فلو أخذ الوديعة من صبي ضمن ، إلا إذا أخذ تخليصا على وجه الحسبة فإنه لا يضمن على أحد الوجهين . ولو أودع عند صبي فأتلفه الصبي لم يضمن على أحد القولين لأنه مسلط عليه . كما لو أقرضه أو باعه . وكذا الخلاف في تعليق الضمان برقبة العبد إذا أودع فأتلف . أما حكم الوديعة فهو عقد جائز من الجانبين ينفسخ بالجنون . والإغماء . والموت . وبعزله نفسه . وإذا انفسخ بقي أمانة شرعية في يده