ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر :
وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر .
( ح 4 ، 70 ، 8 )
- الهلع فهو سوء احتمال الآلام والمؤذيات .
( ميز ، 74 ، 6 )
همّة
- الهمّة في الروح والهزيمة في النفس والموت في البدن لأن منزلك القبر . ( أو ، 63 ، 12 )
همّة عليّة
- الهمّة العلية المجرّدة عن تسويف يفسدك .
فقد جاء لا تترك عمل يومك لغدك . لأن بعض الأعمال من بعضها وإلا فمن رضي بالأدنى حرم الأعلى . ( قع ، 108 ، 17 )
هندسيات
- أمّا الهندسيات التي هي نظر في الكمّ المتّصل فيرجع حاصله إلى بيان أنّ السماوات وما تحتها إلى المركز كريّ الشكل ، وبيان عدد طبقاتها ، وبيان عدد الأكر المتحرّكة في الأفلاك ، وبيان مقدار حركاتها . ( ت ، 35 ، 14 )
هو هو
- إنّ الشيء إن كان واحدا في نفسه ، واختلف لفظه أو نسبته ، فيقال : هو هو ، كما يقال : الليث هو الأسد . ويقال : زيد هو ابن عمرو . ( م ، 185 ، 8 )
- هو هو ، يطلق على ثلاثة أوجه . الوجه الأوّل يضاهي قول القائل : الخمر هي العقار ، والليث هو الأسد . وهذا يجري في كلّ شيء هو واحد في نفسه وله اسمان مترادفان لا يختلف مفهومهما البتّة ، ولا يتفاوت بزيادة ولا نقصان ، وإنّما تختلف حروفهما فقط . وأمثال هذه الأسماء تسمّى مترادفة . الوجه الثاني يضاهي قول القائل :
الصارم هو السيف ، والمهنّد هو السيف ،