وأن يعلم ، ولا يعمل ما لم يرد فلا بدّ من إرادة . ومعنى الإرادة انبعاث القلب إلى ما يراه موافقا للغرض إما في الحال أو في المآل ، فقد خلق الإنسان بحيث يوافقه بعض الأمور ويلائم غرضه ، ويخالفه بعض الأمور ، فيحتاج إلى جلب الملائم الموافق إلى نفسه ودفع الضارّ المنافي عن نفسه ، فافتقر بالضرورة إلى معرفة وإدراك للمشيء المضرّ والنافع حتى يجلب هذا ويهرب من هذا . ( ح 4 ، 384 ، 24 )
- النيّة عبارة عن الصفة المتوسّطة وهي الإرادة وانبعاث النفس بحكم الرغبة والميل إلى ما هو موافق للغرض إما في الحال وإما في المآل . ( ح 4 ، 385 ، 14 )
- حقيقة النيّة هي الإرادة الباعثة للقدرة المنبعثة عن المعرفة . وبيانه أن جميع أعمالك لا تصحّ إلا بقدرة وإرادة وعلم .
والعلم يهيج الإرادة ، والإرادة باعثة للقدرة ، والقدرة خادمة الإرادة بتحريك الأعضاء . ( أر ، 171 ، 13 )
- إذا حصل العمل بباعث النيّة ، فالنيّة والعمل بهما تمام العبادة . فالنيّة أحد جزئي العبادة ، لكنها خير الجزئين ، لأن الأعمال بالجوارح ليست مرادة إلا لتأثيرها في القلب ، ليميل إلى الخير ، وينفر عن الشر ، فيتفرّغ للفكر والذكر الموصلين له إلى الأنس والمعرفة ، اللذين هما سبب سعادته في الآخرة . ( أر ، 172 ، 4 )
- النيّة فهي شرط في كل طهارة عن حدث ( ح ) ولا تجب ( و ) في إزالة النجاسة ولا يصحّ ( ح ) وضوء الكافر وغسله إذ لا عبرة بنيّته إلا الذمّية تحت المسلم تغتسل عن الحيض لحق الزوج فلا يلزمها إلا عادة بعد الإسلام على أحد الوجهين . والردّة بعد الوضوء ولا يضرّ الغروب بعده .
( بو 1 ، 7 ، 8 )
- كما أن النيّة شرط صحة العبادة فكذلك الإخلاص شرط صحة النيّة ، وهو كمن يصلّي للّه تعالى ، ويقصد مع ذلك أن يرى الخلق صلاته فيعتقدون فيه الزهد والعبادة والورع وينظرون إليه بعين الوقار . ( ف ، 12 ، 9 )
- المراد بالنيّة عزم القلب . وبالصادقة إنهاؤها للفعل والترك للرب . وبالواقعة استمرارها على هذه الخلّة الأثيرة ، لأن للتكرار تأثيرا ليس لغيره وعلامتها عدم تغيير جزمه بأعراض فانية وباقية في عزمه ، فإن العمل للحق ولا بدّ من الحق . فلا يترك ما عزم عليه للخلق . ( قع ، 107 ، 12 )
نيل
- النيل فهو سرور النفس بالأفعال العظام .
( ميز ، 73 ، 13 )