تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
بالفعل أو بالقوّة . فالذي بالقوّة ، هو فصل النفس الإنسانيّة . والذي بالفعل هو فصل أو خاصّة ، للنفس الملكيّة ( ع ، 290 ، 7 ) - إنّ واجب الوجود بريء عن المواد ، براءة أشدّ من براءة النفس الإنسانية لأنّ النفس تتعلّق بالمادة تعلّق الفعل فيها . ( م ، 225 ، 23 ) - كل ما له تصوّر وإرادة ، فإنّا نسمّيه نفسا ؛ إذ ليس للجسم إرادة وتصوّر ، بمجرّد كونه جسما ، بل بطبيعة خاصّة ، وصورة مخصوصة . والعبارة عنها : النفس . ( م ، 272 ، 18 ) - كل ما هو متغيّر بتغيّر الإرادات ، والتصوّرات ، يسمّى نفسا ، لا عقلا . ( م ، 274 ، 14 ) - النفس أعزّ من أن يدرك بالحواس الخمس بل تدرك بالعقل أو يستدلّ عليها بآثارها وأفعالها ، ولها نسبتان نسبة إلى الجنبة التي تحتها ونسبة إلى الجنبة التي فوقها ولها بحسب كل جنبة قوة بها ينتظم العلاقة بينها وبين تلك الجنبة ، فهذه القوة العملية هي القوة التي لها بالقياس إلى الجنبة التي دونها وهي البدن وتدبيره وسياسته وأما القوة العالمة النظرية التي سنذكرها فهي لها بالقياس إلى الجنبة التي فوقها لتنفعل وتستفيد منها ، أعني بالجنبة الملائكة الموكلة بالنفوس الإنسانية لإفاضة العلوم عليها ، فإن العلوم إنما تحصل فيها من اللّه تعالى بواسطة . قال اللّه تعالى
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
( الشورى : 51 ) . ( ميز ، 21 ، 10 )

نفس أمّارة بالسوء

- النفس الأمّارة بالسوء ، هي أعدى لك من إبليس ، وإنما يتقوّى عليك الشيطان بهوى النفس وشهواتها ، فلا تغرنّك نفسك بالأماني والغرور . لأن من طبع النفس الأمن والغفلة والراحة والفترة والكسل ، فدعواها باطل . وكل شيء منها غرور ، وإن رضيت عنها واتبعت أمرها ، هلكت ، وإن غفلت عن محاسبتها غرقت ، وإن عجزت عن مخالفتها واتبعت هواها ، قادتك إلى النار . ( قل ، 19 ، 6 ) - النفس الأمارة بالسوء التي هي الشهوة والغضب . ( ميز ، 47 ، 3 )

نفس إنسانية

- نفسنا ليست علّة لوجود جسمنا ، ولا نفس الفلك بمجرّدها علّة لوجود جسمه عندكم ، بل هما موجودان بعلّة سواهما ، فإذا جاز وجودهما قديما جاز ألّا تكون لهما علّة . ( ت ، 131 ، 5 ) - النفس الإنسانية تعقل المعقولات مرتّبة ، وكل ما فيه تدريج وترتيب فليس بواحد من كل وجه وينكشف به أن الواحد الحق الذي يستحقّ الوحدانية هو اللّه تعالى فحسب . ولهذا ليس له صفة منتظرة . ( مع ، 10 ، 12 ) - أما النفس الإنسانية فهي الكمال الأول لجسم طبيعي آليّ من جهة ما يفعل
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 824 | رفيق العجم