ومملكة لها ويكون للنفس الحادثة في جوهرها هيئة نزاع طبيعي إلى الاشتغال بذلك البدن خاصة والاهتمام بأحواله والانجذاب إليه ، وتلك الهيئة تكون مقتضية لاختصاصها بذلك البدن ولا بدّ أن تكون مناسبة له مناسبة خاصة لصلوح سياسة بدن خاص دون آخر ، وإن خفيت علينا تلك المناسبة بعينها فإن تلك المناسبات غير محصورة ولا ظاهرة ، واللّه سبحانه وتعالى يتولّى أسرارها وسرائرها .
( مع ، 106 ، 20 )
- النفس الإنسانية ليست بمادية فتتمايز بالمادة فمسلّم ، لكنها ذات نسبة إلى المادة أيّ نسبة كانت ، وإن لم تكن نسبة الانطباع فنسبة التدبير والتصرف وهذه النسبة مؤثّرة في التمييز كافية فيقال إن النفس الإنسانية ملك تلك المدينة الفاضلة . ( مع ، 107 ، 17 )
- النفس ليست منطبعة في البدن بل لها العلاقة مع البدن بالتصرّف والتدبير .
والموت انقطاع تلك العلاقة أعني تصرفاتها وتدبيراتها عن البدن ، وإنما يموت الروح الحيواني وهو بخار لطيف ينشأ من القلب ويتصاعد إلى الدماغ ، ومن الدماغ بواسطة العروق إلى جميع البدن وفي كل وضع ينتهي إليه يفيد فائدة من الحواس الظاهرة والمشاعر الباطنة ، فذلك الروح لا ينقى وإذا بطل ذلك الروح بطل ما يتبعه من الحواس الظاهرة والباطنة والقوى المحركة . ( مع ، 117 ، 12 )
- النفس أولى المنفعلات . ( لب ، 29 ، 5 )
- إذا أقبلت النفس في بداية الفطرة ، فأوّل الأشياء تكون غير قابلة للمعاني المعقولات ، غير قوية على إدراك المحسوسات ، ولا فيها رسوم من العلوم الأوليات ؛ مثل التفاوت بين الكلّيات والجزئيات ، ومثل الأشياء المساويات لشيء واحد فهي أيضا متساويات ؛ فإنّ هذه الأشياء تنالها النفس بأدنى تفكّر ، وأقلّ رويّة . ( لب ، 44 ، 1 )
- إنّ النفس تقبل تعلّم المفطورات ، فحينئذ تكون عقلا غريزيّا . ( لب ، 44 ، 9 )
- النفس إذا قبلت صور المعلومات يقال لها عقل ، وإذا تمكّنت من العبارة عن معقولاتها تسمّى نطقا . ( لب ، 45 ، 7 )
- النفس جوهرة ، والنطق صفة من صفاتها ؛ فلأجل هذا المعنى لا يطلق اسم الناطق على الباري تعالى ، لأنّ الناطق هو العاقل ؛ ولا يقال للباري عاقل ، لأنّ العقل جوهر ، والعاقل من جوهريته ، والباري تعالى ليس بجوهر ؛ فإذن ليس بعقل . ( لب ، 45 ، 8 )
- العقل أشرف من النفس ، والنطق صفة النفس ، والنفس جوهرة ، والعقل في الجوهرية أشرف من النفس . ( لب ، 45 ، 13 )
- حدّ النفس : بالمعنى الأول عندهم ( الفلاسفة ) ، أنه : كمال جسم طبيعي آلي ، ذي حياة بالقوّة ( ع ، 290 ، 5 )
- حدّ النفس : بالمعنى الآخر ، أنه : جوهر غير جسم ، هو كمال أوّل للجسم ، محرّك له بالاختيار ، عن مبدأ نطقي ، أي عقلي ،
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 823
مساهمون: رفيق العجم
ص٨٢٣