واعتقدت الحقائق على براهين يقينية ولكن تنتهج مناهج الشرع ولم تسلك سبيل الخيرات ولم يعمل بعلمها فهو معذّب مدّة ، ولكن يزول ولا يبقى ويبلغ بالآخرة درجة من السعادة بسبب اعلم ، لأن هذه العوارض بمقتضى الشهوات وتلك تزول .
وإن حصل له العلوم اليقينية إما على سبيل الفكر ونزّه أخلاقه وحسّنها وعمل بموجب الشرع فله الدرجة العليا في السعادة وله الوصول بلا انفصال وهو النظر إلى الجمال الحق والجلال المحض والكمال الصرف . ( مع ، 153 ، 18 )
نفس حيوانية
- أما النفس الحيوانية فهي الكمال الأول لجسم طبيعيّ آليّ من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرّك بالإرادة . ( مع ، 21 ، 9 )
- النفس الحيواني : فإن اتّفق مزاج أقرب إلى الإعتدال ، وأحسن ممّا قبله ، استعدّ لقبول النفس الحيواني ، وهو أكمل من النباتي ؛ إذ فيه قوى النباتي ، وزيادة قوّتين :
إحداهما : المدركة . والأخرى : المحرّكة .
( م ، 347 ، 13 )
نفس عاقلة
- أمّا النفس العاقلة الإنسانية ، المسمّاة عندهم ( الفلاسفة ) بالناطقة ، والمراد بالناطقة العاقلة لأنّ النطق أخصّ ثمرات العقل في الظاهر ، فنسبت إليه . فلها قوّتان : قوة عالمة وقوة عاملة ، وقد تسمّى كل واحدة عقلا ولكن باشتراك الاسم .
فالعاملة : قوة هي مبدأ محرّك لبدن الإنسان ، إلى الصناعات المرتّبة الإنسانية المستنبط ترتيبها بالرويّة الخاصة بالإنسان .
وأمّا العالمة : فهي التي تسمّى النظرية ، وهي قوة من شأنها أن تدرك حقائق المعقولات المجرّدة عن المادة والمكان والجهة ، وهي القضايا الكلّية . التي يسمّيها المتكلّمون " أحوالا " مرة ، و " وجوها " أخرى ، ويسمّيها الفلاسفة " الكلّيات المجرّدة " . ( ت ، 181 ، 16 )
نفس فلكية
- نفسنا ليست علّة لوجود جسمنا ، ولا نفس الفلك بمجرّدها علّة لوجود جسمه عندكم ، بل هما موجودان بعلّة سواهما ، فإذا جاز وجودهما قديما جاز ألّا تكون لهما علّة .
( ت ، 131 ، 5 )
نفس كلّي
- العقل الكلّي ، وعقل الكل ، والنفس الكلّي ، ونفس الكل : فبيانه أن الموجودات عندهم ثلاثة أقسام : أجسام : وهي أخسّها ، وعقول فعّالة : وهي أشرفها ؛ لبراءتها عن المادّة ، وعلاقة المادّة ؛ حتى إنها لا تحرّك المواد أيضا إلّا بالشوق .
وأوسطها النفوس : وهي تنفعل من العقل ، وتفعل في الأجسام ، وهي واسطة ( ع ، 291 ، 10 )