تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
بشر من شيء . قل : من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس ( قس ، 59 ، 3 ) - وجه الوزن بهذا ( الميزان الأصغر ) أن نقول : قولهم بنفي إنزال الوحي على البشر ، قول باطل الازدواج المنتج عن أصلين . أحدهما أن موسى بشر ، والثاني أن موسى منزل عليه الكتاب ، فيلزم منه بالضرورة قضيّة خاصة ، وهو أن بعض البشر ينزل عليه الكتاب ، وتبطل به الدعوى العامة بأنه لا ينزل كتاب على بشر أصلا . أما الأصل الأول ، وهو قولنا : موسى بشر ، فمعلوم بالحسّ ؛ وأمّا الثاني ، وهو أن موسى منزل عليه الكتاب ، فكان معلوما باعترافهم ( قس ، 59 ، 7 ) - حدّ هذا الميزان ( الأصغر ) ، فهو أن كل وصفين اجتمعا على شيء واحد ، فبعض أحد الوصفين لا بدّ أن يوصف بالآخر بالضرورة ، ولا يلزم أن يوصف به كله . أمّا وصف كله ، فلا يلزم لزوما ضروريا ؛ بل قد يكون في بعض الأحوال وقد لا يكون ، فلا يوثق به ( قس ، 60 ، 19 ) - عكس الميزان الأصغر ، إذ حدّ ذلك الميزان أن يوجد شيئان لشيء واحد ، لا أن يوجد شيء واحد لشيئين . فإنه إن وجد شيئان لشيء واحد ، وصف بعض أحدهما بالآخر ، كما سبق ذكره . أمّا إذا وجد شيء واحد لشيئين ، فلا يوصف أحد الشيئين بالآخر ( قس ، 73 ، 5 )

ميزان أكبر

- الميزان الأكبر هو ميزان الخليل ، عليه السلام ، الذي استعمله مع نمرود . فمنه تعلّمنا هذا الميزان ، لكن بواسطة القرآن . وذلك أن نمرود إدّعى الإلهية ، وكان الإله بالاتفاق عبارة عن القادر على كل شيء . فقال إبراهيم : « الإله إلهي ، لأنه الذي يحيي ويميت ، وهو القادر عليه ، وأنت لا تقدر عليه ! » فقال : « أنا أحيي وأميت » . يعني أنه يحيي النطفة بالوقاع ، ويميت بالقتل . فعلم إبراهيم أن ذلك يعسر عليه فهم بطلانه ، فعدل إلى ما هو أوضح عنده . فقال : « فإن اللّه يأتي بالشمس من المشرق ، فأت بها من المغرب ! فبهت الذي كفر » ( قس ، 49 ، 1 ) - الميزان ( الأكبر ) أن نقول : « كل من يقدر على اطلاع الشمس فهو الإله ، فهذا أصل ؛ وإلهي هو القادر على الاطلاع ، وهذا أصل آخر ؛ فلزم من مجموعهما بالضرورة أن إلهي هو الإله دونك يا نمرود » ( قس ، 49 ، 12 ) - حدّ الميزان الأكبر : أنّ الحكم على الأعمّ حكم على الأخصّ ويندرج فيه لا محالة ، فحدّ هذا ( الميزان الأوسط ) : أنّ الذي ينفى عنه ما يثبت لغيره مباين لذلك الغير ( قس ، 56 ، 13 )

ميزان أوسط

- الميزان الأوسط أيضا للخليل ، عليه السلام ، حيث قال تعالى : « قال : لا أحبّ الآفلين » . وكمال صورة هذا الميزان : أن