تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
للتزيين فيه تردّد كما في الإجارة . ولا يجوز وقف الطعام فإن منفعته في استهلاكه . ( بو 1 ، 147 ، 8 )

موقوف عليه

- الموقوف عليه فإن كان موقوفا على شخص معيّن فشرطه أن يكون أهلا للهبة منه والوصية له . فيجوز الوقف على الكافر الذمي . وعلى المرتدّ والحربي فيه خلاف ( و ) لأنه لا بقاء له لأنه مقتول . ولا يجوز على الجنين لأنه لا تسليط في الحال . ولا على العبد ( و ) في نفسه ولكن الوقف عليه وقف على السيّد . والوقف على البهيمة هل هو وقف على مالكها فيه خلاف . ولا يجوز الوقف على نفسه ( م ) إذ لا يتجدّد به إلا منع التصرّف . وفيه وجه آخر أنه يجوز . ولو شرط أن يقضي من ريع الوقف زكاته وديونه فهو وقف على نفسه . وكذا إن وقف على الفقراء ثم صار فقيرا ففي شركته خلاف ( و ) . ولو كان الوقف على جهة عامة كالمساكين والفقراء فإن كان فيه قربة فصحيح . وإن كان معصية كالوقف على عمارة البيع والكنائس وكتبة التوراة ونفقة قطاع الطريق فباطل . وإن لم يكن لا قربة ولا معصية كالوقف على الأغنياء أو على المساكين من الكفار والفساق ففيه خلاف . ( بو 1 ، 147 ، 14 )

مولّد

- إن قيل لم تدلّوا على بطلان التولّد ، ولكن أنكرتم فهمه ، وهو مفهوم ، فإنّا لا نريد به ترشّح الحركة من الحركة بخروجها من جوفها ، ولا تولّد برودة من برودة الثلج بخروج البرودة من الثلج ، وانتقالها ، أو بخروجها من ذات البرودة ، بل نعني به وجود موجود عقيب موجود ، وكونه موجودا ، وحادثا به ، فالحادث نسمّيه متولّدا ، والذي به الحدوث نسمّيه مولّدا ، وهذه التسمية مفهومة . ( ق ، 98 ، 8 )

مولود

- المولود إنّما يتكوّن مسبّبا عن سببين : أحدهما : في الأنثيين ، وهو أحد نوعي القوة المولّدة ، وهي القوة التي يصير الدم فيها بحال يكون بها مستعدّا لقبول قوة الحياة من واهب الصور . والثاني : القوة الموجودة في المنيّ إذا انتقل إلى الرحم وانضمّت إليه سائر الشرائط ، بأن يكون ماء دافقا صحيحا قويّا ، لا فساد فيه ولا ضعف ، ويكون الرحم صحيحا ، لا علّة به ، ولم يحصل للمرأة عقيب الجماع حركة مزعجة عنيفة ، يحصل بها زلق المني من الرحم ، فحينئذ يستعدّ لقبول القوة المصوّرة من واهب الصور ، فإذا صار عنها تشكيلات الأعضاء ، كان ذلك كونا للصورة العضوية ، وفسادا للصورة المنوية ، فيستعدّ حينئذ لقبوله الروح من واهبها . هذا هو السبب العادي في تكوين كل مولود ، وإذا ثبت ذلك ، فنقول : إن كل شيء له سبب قريب وسبب بعيد ، فالأكثر إضافته إلى سببه القريب ، فيقال عند رؤية الرياض الخضر : انظر إلى صنع المطر ،
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 785 | رفيق العجم