تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢

موجودات

إنّ الموجودات في الحال ، وإن كانت متناهية فالممكنات في الاستقبال غير متناهية ، ونعلم الممكنات التي ليست بموجودة ، أنّه سيوجدها أم لا يوجدها ، فيعلم إذا ما لا نهاية له ، بل لو أردنا أن تكثر على شيء واحد وجوها من النسب ، والتقديرات لخرج ذلك عن النهاية ، واللّه تعالى عالم بجميعها . ( ق ، 100 ، 4 ) - إنّ الموجودات تنقسم : إلى ما هي في محالّ ، كالأعراض والصور ، وإلى ما ليست في محالّ ، وهذه تنقسم : إلى ما هي محالّ لغيرها كالأجسام ، وإلى ما ليست بمحالّ ، كالموجودات التي هي جواهر قائمة بأنفسها ؛ وهي تنقسم إلى ما يؤثّر في الأجسام ونسمّيها نفوسا ، وإلى ما لا يؤثّر في الأجسام بل في النفوس ، ونسمّيها عقولا مجرّدة . ( ت ، 88 ، 2 ) - أمّا الموجودات التي تحلّ في المحالّ كالأعراض فهي حادثة ولها علل حادثة ، وتنتهي إلى مبدأ هو حادث من وجه دائم من وجه ، وهو الحركة الدورية . ( ت ، 88 ، 7 ) - إنّ الموجودات كلّها على كثرتها - وقد بلغت آلافا - صدرت من المعلول الأول . ( ت ، 94 ، 6 ) - أكثر الموجودات معلوم بالاستدلال عليها بآثارها ، ولا تحسّ ( ع ، 90 ، 17 ) - انقسام الموجودات : إلى محسوسات ، وإلى معلومات بالعقل ، ولا تباشر بالحسّ والخيال . فأعرض عن الخيال رأسا ، وعوّل على مقتضى العقل فيه ( ع ، 91 ، 26 ) - الموجودات تنقسم : إلى موجودات شخصيّة معيّنة ، وتسمّى أعيانا ، وأشخاصا ، وجزئيّات . وإلى أمور غير متعيّنة ، وتسمّى الكلّيات والأمور العامة ( ع ، 93 ، 1 ) - جميع الموجودات : من عدد الكواكب ، ومقدارها ، وهيأة الأرض والحيوانات ، وكل موجود ، فإنّما وجد على الوجه الذي وجد ؛ لأنّه أكمل وجوه الوجود . وما عداه من الإمكانات ناقص بالإضافة إليه . ( م ، 238 ، 16 ) - الموجودات باعتبار النقصان والكمال تنقسم : إلى ما هو بحيث لا يحتاج إلى أن يمدّه غيره ليكتسب منه وصفا له بل كل ممكن له ، فهو موجود له حاضر ويسمّى ( تامّا ) . وإلى ما لم يحضر معه كل ممكن له ، بل لا بدّ من أن يحصل له ، ما ليس حاصلا ، وهذا يسمّى ( ناقصا ) قبل حصول التمام له . ( م ، 254 ، 16 ) - الموجودات منقسمة إلى حيّة وميتة . وتعلم أنّ الحيّ أشرف وأكمل من الميت ، وأنّ درجات الأحياء ثلاثة : درجة الملائكة ، ودرجة الإنس ، ودرجة البهائم . ودرجة البهائم أسفل في نفس الحياة التي بها شرفها ، لأنّ الحيّ هو الدرّاك الفعّال ، وفي إدراك البهيمة نقص ، وفي فعلها نقص . أمّا إدراكها ، فنقصانه أنّه مقصور على الحواسّ ، وإدراك الحسّ قاصر لأنّه لا يدرك الأشياء إلّا بمماسّة أو بقرب