السبيل . واختار الملوك ليحفظوا العباد من اعتداء بعضهم على بعض وملّكهم أزمة الإبرام والنقض ، وربط بهم مصالح خلقه في معايشهم بحكمته ، وأحلّهم أشرف محل بقدرته . كما يسمع في الأخبار ، السلطان ظلّ اللّه في أرضه . فينبغي أن تعلم أن من أعطاه اللّه درجة الملك وجعله ظلّه في أرضه فإنه يجب على الخلق محبته ، ويلزمهم متابعته وطاعته ، ولا يجوز لهم معصيته ومنازعته . ( تب ، 171 ، 6 )
- أربعة أشياء على الملوك من جملة الفرائض وهي : إبعاد الأدنياء عن ممالكهم . وعمارة المملكة بتقريب العقلاء . وحفظ آراء المشايخ وأولي الحنكة والتجربة . وزيادة أمر المملكة بالإقلال من الأعمال المذمومة . ( تب ، 239 ، 7 )
ملوك وسلاطين
- سئل أرسطاطاليس : هل يجوز أن يدعى أحد ملكا غير اللّه تعالى ؟ فقال : من وجدت فيه هذه الخصال وإن كانت عارية :
العلم والعدل والسخاء والحلم والرقّة وما ناسبها ، لأنّ الملوك إنّما كانوا ملوكا بالظلّ الإلهي ، وضياء الحسّ ، وطهارة النفس ، وتزايد العقل والعلم ، وقدم الدولة ، وشرف الأصل ، والدولة التي كانت في محتدهم وأصولهم ، فبذلك كانوا ملوكا وسلاطين . ومعنى قولهم ( فرابرذي ) وهو الظلّ الإلهي ، يظهر في ستة عشر شيئا : العقل ، والعلم ، وحدّة الذكاء ، وتدارك الأشياء ، والصور التامة ، والألمعيّة ، والفروسيّة ، والشجاعة ، والإقدام والتأنّي ، وحسن الخلق ، وإنصاف الضعيف ، ومحبة الرعيّة ، وإظهار الزعامة ، والاحتمال ، والمداراة في مكانها ، والرأي ، والتدبير في الأمور ، والإكثار من قراءة الأخبار ، وحفظ سير الملوك ، والفحص عن الأحوال والأعمال التي اعتمدها الملوك وعملوا بها ؛ لأنّ هذه الدنيا بقيّة دول المتقدّمين الذين تملّكوها ، ثم مضوا وانقضوا وصاروا تذكارا للناس يذكر كل إنسان بفعله . وللآخرة كنز ، وللدنيا كنز ؛ فكنز هذه الدنيا حسن الثناء وطيب الذكر ، وكنز الآخرة العمل الصالح واكتساب الأجر . ( تب ، 60 ، 11 )
ممتنع
- إنّ الإمكان لو استدعى شيئا موجودا يضاف إليه ويقال إنّه إمكانه ، لاستدعى الامتناع شيئا موجودا يقال إنّه امتناعه ، وليس للمتنع في ذاته وجود ، ولا مادة يطرأ عليها المحال حتى يضاف الامتناع إلى المادة . ( ت ، 66 ، 4 )
ممتنع بذاته
- الحقّ هو في مقابلة الباطل ، والأشياء قد تستبان بأضدادها . وكلّ ما يخبر عنه ، فإمّا باطل مطلقا ، وإمّا حقّ مطلقا ، وإمّا حقّ من وجه باطل من وجه . فالممتنع بذاته هو الباطل مطلقا ، والواجب بذاته هو الحقّ مطلقا . والممكن بذاته الواجب بغيره هو