تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1312

مساهمون:

ص١٣١٢
الارتياض . ( أشت ، 86 ، 7 )

ولاة

- أحقّ الناس وأولاهم بتأمّل بما يجري فيه العالم من الحكمة وحسن إتقانه السياسة وإحكام التدبير ، وهم : الملوك : الذين جعل الله تعالى ذكره بأيديهم أزمّة العباد ، وملّكهم تدبير البلاد ، واسترعاهم أمر البرية ، وفوّض إليهم سياسة الرعية . ثم الأمثل فالأمثل من الولاة الذين أعطوا قيادة الأمم ، واستكفوا تدبير الأمصار والكون . ثم الذين يلونهم من أرباب المنازل ، وروّاض الأهل والولدان . ( رسم ، 144 ، 16 )

وهم

- القوى ( النفسية ) ، آلة جسمانية خاصة ، واسم خاص . فالأولى : هي المسمّاة ب " الحسّ المشترك " ، و " بنطاسيا " ، وآلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحسّ ، لا سيّما في مقدّم الدماغ . والثانية : المسمّاة ب " المصوّرة " و " الخيال " ، وآلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم ، لا سيّما في الجانب الأخير . والثالثة الوهم وآلتها الدماغ كله ، لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط . وتخدمها فيها قوة رابعة لها أن تركّب وتفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن " الحسّ " ، والمعاني المدركة ب " الوهم " . وتركّب أيضا الصور بالمعاني وتفصّلها عنها ، وتسمّى عند استعمال العقل مفكّرة ، وعند استعمال الوهم متخيّلة . وسلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط ، كأنّها قوة ما ل " الوهم " ، ويتوسّط الوهم للعقل . والباقية من القوى هي الذاكرة ، وسلطانها في حيّز الزوج الذي في التجويف الأخير ، وهو آلتها . ( أشط ، 357 ، 1 ) - ههنا قوة أخرى في الباطن تدرك في الأمور المحسوسة ما لا يدركه الحسّ مثل القوة التي في الشاة التي تدرك من الذئب معنى لا يدركه الحسّ ولا يؤدّيه الحسّ . . . وتسمّى وهما . ( رحط ، 28 ، 16 ) - أما الوهم فإنّه وإن استثبت معنى غير محسوس فلا يجرّده إلّا معلّقا بصورة خيالية . ( رحط ، 33 ، 5 ) - أما الوهم فإنّه قد تعدّى قليلا عن هذه المرتبة في التجريد ، لأنّه ينال المعاني التي ليست هي في ذواتها بمادية ، وإن عرض لنا أن تكون في مادة ؛ وذلك لأنّ الشكل واللون والوضع وما أشبه ذلك ، أمور لا يمكن أن تكون إلّا لمواد جسمانية . ( رحن ، 71 ، 10 ) - الوهم قد يدرك أمورا غير مادية ، ويأخذها عن المادة ، كما يدرك أيضا معاني غير محسوسة وإن كانت مادية . ( شنف ، 52 ، 12 ) - إنّ الوهم هو الحاكم الأكبر في الحيوان ، ويحكم على سبيل انبعاث تخيّلي من غير أن يكون ذلك محقّقا ؛ وهذا مثل ما يعرض للإنسان من استقذار العسل لمشابهته المرار ، فإنّ الوهم يحكم بأنّه في حكم ذلك ، وتتبع النفس ذلك الوهم وإن كان