تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1310

مساهمون:

ص١٣١٠
وضع لحصول الشيء في موضعه ، وهذا المعنى من الوضع هو نفس مقولة الأين . ويقال : وضع لحصول الشيء مجاور للشيء من جهة مخصوصة كما يوضع خط من يمين خط ؛ وهذا الوضع نوع من المضاف ، ومقول ماهيّته بالقياس إلى غيره ، فإنّ وضع الشيء عند مجاوره ، مقول بالقياس إلى وضع مجاوره عنده ، بل هذا الوضع هو المجاورة ؛ ومن يشكل عليه أن المجاورة من باب المضاف ؟ ويقال وضع للهيئة الحاصلة للجسم بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض في الجهات بسبب حصول الوضع بالمعنى الثاني لأجزائه ، وبالجملة لوجود إضافة ما في أجزائه التي توجد بالفعل أو بالتوهم ، حتى تكون الأجزاء إذا وجدت على إضافة ما معلومة ، حصل للكل بسبب ذلك هيئة هي الوضع ، وهذا هو المقولة . ( شمق ، 210 ، 15 ) - الاعتبار في الوضع بالأجزاء . ( شمق ، 212 ، 1 ) - الوضع الذي هو المقولة هو وضع أجزاء الشيء عند شيء خارج مباين ، لا وضع أجزاء الشيء في نفسه . ( شمق ، 212 ، 2 ) - أمّا « الوضع » ، فقد تبيّن لك أنّه اسم يقال على معان ، وأنّ الذي هو المقولة ، فهيئة تحصل للتمام أو الجملة ، لأجل نسبة تقع بين أجزائها وبين جهات أجزائها ، في أن يكون لبعضها عند بعض مجاورة المعتبر بجزئيّته لا ذلك فقط ، بل يختلف مع ذلك بالقياس إلى أمور غير الموضوع المعتبر بجزئيّته ، إمّا أمكنة حاوية وإمّا متمكنّات محويّة وجهات ، وهذا كالقيام ، والقعود ، والاستلقاء ، والانبطاح . ( شمق ، 233 ، 8 ) - إنّ « الوضع » قد يكون فيه تضاد ، فإنّ الهيئة الحادثة من وضع ، تصير الأجزاء لها إلى جهات مضادّة لجهات أخرى ، هي هيئة مضادّة للهيئة المخالفة لها ، كالاستلقاء ، والانبطاح . وذلك إذا كانت الأجزاء لا تتخالف بالعدد فقط ، بل بالطبع . ( شمق ، 233 ، 13 ) - إنّ الوضع يقبل الأشد والأضعف على نحو قبول الأين ، ولا يقبله على نحو لا قبول الأين ، ولأن قولنا قيام وجلوس قد يقال على الحركة إلى حصول هذا الوضع ويقال على الهيئة الحاصلة . فاعلم أن القيام الذي من الوضع ، هو القار منهما ، لا حالة « أن يقوم » . ( شمق ، 235 ، 4 ) - المقدّمة التي هي مبدأ برهان ولا وسط لها البتّة ولا تكتسب من جهة غير العقل فإنها تسمّى « العلم المتعارف » و « المقدّمة الواجب قبولها » . وأمّا كل شيء بعد هذا مما يلقّن في إفتتاحات العلوم تلقينا - سواء كان حدّا أو مقدّمة - ففي الظاهر أنهم يسمّونها وضعا . ( شبر ، 58 ، 17 ) - قالوا ( قوم ) : « وضع » لكل أصل موضوع فيه تصديق ما - كان أوّليا أو غير أوّلي - كان في نفس المتعلّم ما يخالفه أو لم يكن . وربّما سمّي في التعليم الأول باسم « الوضع » كل رأي يخالف ظاهر الحق ، يقال باللسان دون العقل ، مثل قول من قال : إن الكل واحد وإنّه لا حركة . ( شبر ،