صفة متعيّنة لشيء ، فإنه يمتنع أن لا تكون صفة له متعيّنة ، ويمتنع أن تكون لغيره ، وهذا كما يقال إن كان واجبا في واجب الوجود ، أن يكون مقارنا للبياض مثلا ، لم يصحّ أن لا يكون مقارنا له . فإذا كل ما هو واجب الوجود يجب أن يكون مقارنا للبياض ، وهذا إذا كان لذاته يقتضي أن يكون مقارنا له ، وإن كان بسبب ما عارضا مقارنا له ، كان ممكن الوجود . وقد يعبّر عن هذا بعبارة أخرى ، هو أن يكون الواحد من المفروضين واجبي الوجود ، وكونه هو بعينه من حيث هو ، أي من حيث هو ذلك الواحد المتعيّن لا من حيث هو واجب الوجود ، إما أن يكون واحدا ، فيكون كل ما هو واجد الوجود فهو هو ، أي ذلك المتعيّن الواحد وليس غيره ، وإما أن لا يكون واحدا . بل معنى قولنا :
واجب الوجود غير معنى قولنا هو بعينه ، فمقارنة واجب الوجود لأنه هو . ( كتع ، 156 ، 1 )
- لا يجوز أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه . ( كنج ، 230 ، 17 )
- تعدّد وجوب الوجود وتكثّره : إما أن يكون كتكثّر بالفصول المقوّمة ، أو بالعوارض المميّزة . فإن كان الأول فالفصل لا يدخل في كل ما يقام مقام الجنس ولا يفيد الجنس حقيقته بل قوامه بالفعل ذاتا خاصّة ، ويلزم أن تكون فصول وجوب الوجود لا تفيده حقيقته بل قوامه بالفعل ، وهذا خلف . وإذا تحقّق هذا في الفصول فما ظنّك بالعوارض . ( كنف ، 25 ، 6 )
- اللونيّة حقيقة معلولة ، فيجب أن يلحقها شرائط بعد اللونيّة بها توجد مختلفة ، ووجوب الوجود لا يلحقه شرط بعد وجوب الوجود به توجد . ( ممع ، 16 ، 6 )
وجوب الوجود بذاته
- وجوب الوجود بذاته ، وإن كان صفته صفة المركّب ، فليس هو مركّبا ، بل هو شرح معنى لا اسم له عندنا ، وهو أنه يجب وجوده ، لا ما يجب وجوده . فحقيقته أنه يجب وجوده بذاته ، لا شيء عرض له وجوب الوجود . ( كتع ، 155 ، 11 )
وجود
- الوجود معنى مضاف إلى حقيقته ( الشيء ) لازم ، أو غير لازم وأسباب وجوده أيضا غير أسباب ماهيّته ، مثل الإنسانيّة ، فإنّها في نفسها حقيقة ما ، وماهيّة . ليس أنّها موجودة في الأعيان أو موجودة في الأذهان ، مقوّما لها بل مضافا إليها .
( أشم ، 202 ، 7 )
- أما الوجود فليس بماهيّة لشيء ، ولا جزء من ماهيّة شيء ؛ أعني الأشياء التي لها ماهيّة ، لا يدخل الوجود في مفهومها ، بل هو طارئ عليها . ( أشل ، 49 ، 5 )
- إنّ الأمور التي تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام إلى قسمين ، فيكون منها ما إذا اعتبر بذاته لم يجب وجوده ، وظاهر أنّه لا يمتنع أيضا وجوده ، وإلّا لم يدخل في الوجود ، وهذا الشيء هو في حيّز الإمكان ، ويكون منها ما إذا اعتبر