تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1290

مساهمون:

ص١٢٩٠
واللزوم إذا لم يقترن به شريطة الدخول في الماهيّة لم يجعل الشيء جنسا . ( شجد ، 199 ، 3 ) - الواحد قد يقال على معان ، وأحقّها باسم الواحد هو أن يكون الشيء غير منقسم بالعدد لست أعني الواحد الشخصيّ الذي لا يقال على كثيرين ، بل أعني به الواحد في نفسه من حيث ذاته ، وإن كان معنى عاما بالقياس إلى موضوعاته ، وكان ذلك المعنى من خارج مطابقا لكثيرين . مثال ذلك في المسألة الجدليّة أنّه هل العدالة والشجاعة شيء واحد ؟ فإنّ ههنا ليس تعني واحدا بالشخص ، ولا أيضا واحدا بأنّ جنسهما واحد ، أو بأنّ نوعهما واحد ، وهما كثيران بعد ذلك ؛ بل تعني به هل الحقيقة التي تدلّ عليها العدالة هي بعينها الحقيقة التي تدلّ عليها الشجاعة ، حتى تكون إذا عددت الشجاعة واحدا من الأشياء ، تكون قد تناولت بذلك العدالة أيضا . فهكذا يجب أن تفهم هذا الموضع وتعلم أنّه يستعمل لفظة الواحد بالعدد على معنى هو هو في الحقيقة ، حتى إذا ذكرته ذكرته ، وإن كان المعنى كليّا . ( شجد ، 293 ، 8 ) - للواحد أشياء تقوم مقام الأنواع وأشياء تقوم مقام الأصناف واللواحق . وأنواع الواحد بوجه التوسّع : الواحد بالجنس ، والواحد بالنوع ، والواحد بالعرض ، والواحد بالمشاركة في النسبة ، والواحد بالعدد ، ولواحقه ، المساواة ، والمشابهة ، والمطابقة ، والمجانسة ، والمشاكلة ، والهو هو . ( كنج ، 199 ، 14 ) - طبيعة الواحد من الأعراض اللازمة للأشياء وليس الواحد مقوّما لماهية شيء من الأشياء بل تكون الماهية شيئا إما إنسانا وإما فرسا أو عقلا أو نفسا . ثم يكون ذلك موصوفا بأنه واحد وموجود ، ولذلك ليس فهمك ماهية شيء من الأشياء . وفهمك الواحد يوجب أن يصحّ لك أنه واحد ، فالواحدية ليست ذات شيء منها ولا مقوّمة لذاته بل صفة لازمة لذاته . ( كنج ، 209 ، 12 ) - يقال واحد لما هو غير منقسم من الجهة التي قيل له إنّه واحد . ( كنج ، 223 ، 21 )

واحد بالاتصال

- أما الواحد بالاتصال فهو الذي يكون واحدا بالفعل من جهة ، وفيه كثرة أيضا من جهة . أما الحقيقي فهو الذي تكون فيه الكثرة بالقوة فقط ، وهو إما في الخطوط : فالذي لا زاوية له ، وفي السطوح أيضا : البسيط المسطّح ، وفي المجسّمات : الجسم الذي يحيط به سطح ليس فيه انفراج على زاوية ؛ ويليه ما يكون فيه كثرة بالفعل إلّا أن أطرافها تلتقي عند حدّ مشترك مثل جملة الخطّين المحيطين بالزاوية ، ويليه أن تكون الأطراف متماسّة تماسّا يشبه المتّصل في تلازم حركة بعضها لبعض فتكون وحدتها كأنها تابعة لوحدة الحركة لأن هناك التحاما ، وذلك كالأعضاء المؤلّفة من أعضاء ، وأولى ذلك ما كان التحامه طبيعيّا لا صناعيّا . ( شفأ ،