تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1288

مساهمون:

ص١٢٨٨

واجب الوجود ووحدانيته

- كونه مريدا فقد ظهر أنه واجب الوجود وأنه واحد ، وأن إليه تنتهي الموجودات في سلسلتي الترقّي والتنزّل . فمنه وجود الكل وإليه رجوع الكل وبه قوام الكل فإذا كل ما سواه فهو فعله وهو فاعله وموجده . ( رعش ، 10 ، 2 )

واجب وممتنع

- الواجب والممتنع بينهما غاية الخلاف مع اتّفاقهما في معنى الضرورة فذاك ضروري في الوجود ، وذا ضروري في العدم . وإذا تكلّمنا على الضروري أمكن أن ننقل البيان بعينه إلى كل واحد منهما . فنقول إن الحمل الضروري على ستة أوجه تشترك كلها في الدوام . فأول ذلك أن يكون الحمل دائما لم يزل ولا يزال كقولنا الله تعالى حيّ . والثاني أن يكون ما دام ذات الموضوع موجودا لم تفسد كقولنا كل إنسان بالضرورة حيوان أي كل واحد من الناس دائما حيوان ما دام ذاته موجودا ليس دائما بلا شرط حتى يكون حيوانا لم يزل ولا يزال قبل كونه وبعد فساده . والأول وهذا الثاني هما المستعملان والمرادان إذا قيل إيجاب أو سلب ضروري ويعمّهما من جهة ما معنى واحد وهو الضرورة ما دامت ذات الموضوع موجودة : إما دائما إن كانت الذات توجد دائما - وإما مدّة ما إن كانت الذات قد تفسد . وأما الثالث فأن يكون ذلك ما دام ذات الموضوع موصوفة بالصفة التي جعلت موضوعة معها لا ما دامت موجودة ، مثل قولك كل أبيض فهو ذو لون مفرّق للبصر بالضرورة أي لا دائما لم يزل ولا يزال . ولا أيضا ما دام ذات ذلك الشيء الأبيض موجودا حتى أن تلك الذات إذا بقيت ولم تفسد لكن البياض زال عنها ، فقد توصف بأنها ذات لون مفرّق للبصر بالضرورة بل أن هذه الضرورة تدوم لا ما دامت موجودة ولكن موصوفة بالبياض . وأما الرابع فأن يكون ذلك ما دام الحمل موجودا وليس له ضرورة بلا هذا الشرط ، كقولنا إن زيدا بالضرورة ماش ما دام ماشيا إذ ليس يمكن أن لا يكون ماشيا وهو يمشي . وأما الخامس فأن تكون الضرورة وقتا معيّنا لا بدّ منه ، كقولنا إن القمر ينكسف بالضرورة ولكن ليس دائما بل وقتا بعينه معيّنا . والسادس أن يكون بالضرورة وقتا ما ولكن غير معيّن كقولك كل إنسان فإنه بالضرورة يتنفّس أي وقتا ما وليس دائما ولا وقتا بعينه . ( كنج ، 20 ، 2 )

واجبيات

- الواجبيات والأوليات واجبة بذاتها والاعتبارات ليست واجبة بذواتها بل بحسب الشعور بها والتنبيه لها . ( كتع ، 459 ، 7 )

واجبية

- الواجبية مطلقا كالوجود ، ويجوز أن تكون واجبية بعلّة ، فليس هو هو لأنه واجب ،