عنه أو الذي فيه أو به يكون ، ولا أن يكون لأجل شيء . فلهذا لا يجوز أن يكون كون الكل عنه على سبيل قصد منه ، كقصدنا لتكوين الكل ولوجود الكل ، فيكون قاصدا لأجل شيء غيره . ( ممع ، 75 ، 6 )
واجب الوجود بغيره
- كل ما هو واجب الوجود بغيره فإنه ممكن الوجود بذاته ، لأن ما هو واجب الوجود بغيره فوجوب وجوده تابع لنسبة ما وإضافة ؛ والنسبة والإضافة اعتبارهما غير اعتبار نفس ذات الشيء الذي له نسبة وإضافة ، ثم وجوب الوجود إنّما يتقرّر باعتبار هذه النسبة . ( ممع ، 3 ، 3 )
- إن ما يجب وجوده بغيره فوجوده متوقّف على وجود ذلك الغير ومتأخّر عنه بالذات .
ثم من المستحيل أن تتوقّف ذات في أن توجد على ذات توجد بها ، فكأنها متوقّفة في الوجود على وجود نفسها . فإن كان وجود نفسها يكون لها بذاتها فهي غنيّة عن الغير ، وإن كان لا يكون حتى يكون غير لا يكون إلّا بعد وجودها ، فوجودها متوقّف على أمر بعد وجودها بالذات ، فوجودها محال . ( ممع ، 5 ، 4 )
واجب الوجود على الكل
- ليس معنى قولنا " إنه فاعل الكل " ( واجب الوجود على الكل ) هو أنه معطي الكل وجودا جديدا بعد تسلّط العدم على الكل ، وإن كان هذا هو معنى فاعل الكل عند العامة . وحينئذ يطالبون أن هذا الفاعل هو فاعل من جهة أن وجودا صدر عنه ، أو من جهة أنه لم يكن الوجود يصدر عنه ، أو من جهة اجتماع الأمرين . ( ممع ، 76 ، 11 )
واجب الوجود لا بذاته
- إنّ الواجب الوجود قد يكون واجبا بذاته وقد لا يكون بذاته - أما الذي هو واجب الوجود بذاته فهو الذي لذاته لا لشيء آخر أي شيء كان يلزم محال من فرض عدمه - وأما الواجب الوجود لا بذاته فهو الذي لو وضع شيء مما ليس هو صار واجب الوجود ، مثلا أنّ الأربعة واجبة الوجود لا بذاتها . ( كنج ، 225 ، 5 )
واجب الوجود لذاته
- إن واجب الوجود لذاته لا ندّ له ولا مثل ولا ضدّ لأن الأضداد متفاسدة ومتشاركة في الموضوع ، وواجب الوجود بريء من المادة . ( كنج ، 230 ، 6 )
- واجب الوجود : إما أن يكون لذاته واجب الوجود أو لا لذاته . فإن كان وجوب الوجود لذاته استحال أن يكون لغيره فيكون ذلك الغير هو هذا ، وإن كان وجوب الوجود له لا لذاته بل عن غيره وإنما هو هو لأنه هذا كان وجوده مستفادا من ذلك الغير فلا يكون واجبا بل ممكنا وهذا خلف . فوجوب الوجود الأوّل بذاته . ( كنف ، 25 ، 13 )
واجب الوجود وأفعاله
- إنه واجب الوجود ، وإنه واحد ، وإنه ليس