واجب الوجود بذاته
- واجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته ، وإذا قيل واحد يعنى به إنه موجود لا نظير له أو موجود لا جزء له ، فهذه القسيمة تقع عليه من حيث اعتبار السلب . وإذا قيل حق عني أن وجوده لا يزول ، وأن وجوده هو على ما يعتقد فيه .
وإذا قيل حيّ عني أن وجوده لا يزول ، وأن وجوده هو على ما يعتقد فيه . وإذا قيل حي عني إنه موجود لا يفسد وهو مع ذلك على الإضافة التي للعالم العاقل .
وإذا قيل خير محض عني به إنه كامل الوجود بري عن القوة والنقص فإن شرّ كل شيء نقصه الخاص ، ويقال له خير لأنه يؤتى كل شيء خيرية . فإنه ينفع بالذات والوصال ويضرّ بالعرض والانفصال أعني بالمواصلة وصول تأثيره . ( رعح ، 52 ، 13 )
- إنّ الواجب الوجود بذاته لا علّة له ، وإنّ الممكن الوجود بذاته له علّة ، وإنّ الواجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته ، وإنّ الواجب الوجود لا يمكن أن يكون وجوده مكافئا لوجود آخر ، فيكون كل واحد منهما مساويا للآخر في وجوب الوجود ويتلازمان . وإنّ الواجب الوجود لا يجوز أن يجتمع وجوده عن كثرة البتّة .
وإنّ الواجب الوجود لا يجوز أن تكون الحقيقة التي له مشتركا فيها بوجه من الوجوه ، حتى يلزم من تصحيحنا ذلك أن يكون واجب الوجود غير مضاف ، ولا متغيّر ، ولا متكثّر ، ولا مشارك في وجوده الذي يخصّه . ( شفأ ، 37 ، 11 )
- واجب الوجود بذاته خير محض ، والخير بالجملة هو ما يتشوّقه كل شيء وما يتشوّقه كل شيء هو الوجود ، أو كمال الوجود من باب الوجود . ( شفأ ، 355 ، 11 )
- واجب الوجود بذاته يقتضي بذاته أن يكون واحدا ، فلا يكون قابلا للكثرة أصلا ، إذ لا سبب له في وجوده ، ولا في صفاته ولا في لوازمه ، فهو واجب من جميع جهاته .
( كتع ، 158 ، 6 )
- معنى واجب الوجود بذاته : إنه نفس الواجبية ، وإن وجوده الواجبية ، بالذات ، وإن كل صفة من صفاته بالفعل ليس فيها قوة ولا إمكان ولا استعداد ، فإذا قلنا : إنه مختار وإنه قادر فإنما نعني به أنه بالفعل كذلك لم يزل ولا يزال . ولا نعني به ما يتعارفه الناس منهما : فإن المختار في العرف هو ما يكون بالقوة وأنه محتاج إلى مرجّح ، يخرج اختياره إلى الفعل إما داع يدعوه إلى ذلك من ذاته أو من خارج ، فيكون المختار منّا مختارا في حكم مضطرّ . والأول تعالى في اختياره لم يدعه داع إلى ذلك غير ذاته وخيريته ، فلم يكن مختارا بالقوة ثم صار مختارا بالفعل ، بل لم يزل كان مختارا بالفعل . ( كتع ، 294 ، 11 )
- إنّ الواجب الوجود قد يكون واجبا بذاته وقد لا يكون بذاته - أما الذي هو واجب الوجود بذاته فهو الذي لذاته لا لشيء آخر أي شيء كان يلزم محال من فرض عدمه - وأما الواجب الوجود لا بذاته فهو الذي