تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1280

مساهمون:

ص١٢٨٠
وجود مفرد ولا يصحّ للمجتمع وجود دونها فلا يكون المجتمع واجب الوجود ؛ أو يصحّ ذلك لبعضها ، ولكنّه لا يصحّ للمجتمع وجود دونه ؛ فما لم يصحّ له من المجتمع والأجزاء الأخرى فليس بواجب الوجود ، بل واجب الوجود هو الذي يصحّ له . ( ممع ، 5 ، 9 ) - إن واجب الوجود ليس بجسم ، ولا مادّة جسم ، ولا صورة جسم ، ولا مادّة معقولة لصورة معقولة ، ولا صورة معقولة في مادّة معقولة ، ولا له قسمة ، لا في الكمّ ، ولا في المبادئ ، ولا في القول ؛ فهو واحد من هذه الجهات الثلاث . ( ممع ، 6 ، 2 ) - إن واجب الوجود معقول الذات غير محسوس الذات البتّة ، لأنه ليس بجسم ، ولا في مكان ، ولا حامل للعوارض التي تحملها الأجسام ، ولأن ماهيّته ليست في مادّة ، فماهيّته معقولة بالفعل . ( ممع ، 6 ، 19 ) - الوجود الذي لا يقارنه عدم - لا عدم جوهر ولا عدم شيء للجوهر ، بل هو دائما بالفعل - فهو خير محض . والممكن الوجود بذاته ليس خيرا محضا ، لأن ذاته بذاته لا يجب له الوجود ، فذاته بذاته تحتمل العدم ؛ وما احتمل العدم بوجه ما فليس من جميع جهاته بريئا من النقص والشرّ . فإذا ليس الخير المحض إلّا الواجب الوجود بذاته . وقد يقال أيضا " خير " لما كان نافعا ومفيدا لكمالات الأشياء ؛ وسنبيّن ( ابن سينا ) أن الواجب الوجود يجب أن يكون لذاته مفيدا لكل وجود ولكل كمال وجود ، فهو من هذه الجهة خير أيضا لا يدخله شرّ ولا نقص . ( ممع ، 11 ، 1 ) - كل واجب الوجود فهو حقّ محض ، لأن حقيقة كل شيء خصوصيّة وجوده الذي يثبت له ، فلا أحقّ إذا من الواجب الوجود ؛ وقد يقال حقّ أيضا لما يكون الاعتقاد بوجوده صادقا ، فلا أحقّ بهذه الحقيقة ممّا يكون الاعتقاد بوجوده صادقا ، ومع صدقه دائما ، ومع دوامه لذاته لا لغيره . ( ممع ، 11 ، 7 ) - لا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته ، لأن وجود نوعه له : إما أن يقتضيه ذات نوعه ، أو لا يقتضيه ذات نوعه ، بل يقتضيه علّة . فإن كان معنى نوعه له لذات معنى نوعه ، لم يوجد إلّا له ؛ وإن كان لعلّة ، فهو معلول ناقص وليس بواجب الوجود . ( ممع ، 11 ، 13 ) - إن واجب الوجود لا ندّ له ، ولا مثل ، ولا ضدّ ، لأن الأضداد متفاسدة ومشتركة في الموضوع ، وهو واجب الوجود ، بريء عن المادّة . ( ممع ، 12 ، 2 ) - إن واجب الوجود واحد من وجوه شتّى ، والبرهان على أنه لا يجوز أن يكون اثنان واجبي الوجود : وأيضا فهو تامّ الوجود ، لأن نوعه له فقط ، فليس من نوعه شيء خارجا عنه ، وأحد وجوه الواحد أن يكون تامّا ، فإن الكثير والزائد لا يكونان واحدين . فهو واحد من جهة تماميّة وجوده ؛ وواحد من جهة أنّ حدّه له ؛ وواحد من جهة أنه لا ينقسم ، لا بالكم ،