تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1278

مساهمون:

ص١٢٧٨
اختلاف محال . ( كنف ، 24 ، 12 ) - إن واجب الوجود يستحيل أن يكون جنسا تحته أنواع ويستحيل أن يكون نوعا تحته أشخاص ، فإن الأنواع إنما يقع تكثّر كل واحد منها بسبب أن مادّته كماهيّته ، وأنها علّة التكثّر والواجب مجرّد عن المادّة بريّ عن العلّة فلا يكون نوعا له أشخاص . فواجب الوجود واحد بحسب تعيّن ذاته ولا كثرة فيه بوجه من الوجوه البتّة . ( كنف ، 26 ، 9 ) - واجب الوجود : إما أن يكون الوجود نفس ذاته ، وإما أن يكون جزء الذات أو خارجا لا جائز أن يكون جزء الذات وإلّا لاقتضى تكثّرها وقد أبطلناه . ولا جائز أن يكون خارجا عن الذات لأنه يكون وجوده مستفادا من غيره . ( كنف ، 26 ، 18 ) - واجب الوجود وجوده نفس ذاته وحقيقة ذاته ، ومن هاهنا تعلّم أنه واحد أحد فرد ممن غير مشارك شيئا في الماهية ، فكل ماهيّة ممكنة الوجود والوجود لا يكون ماهيّة لما سواه ولا جزءا من الماهيّة . ( كنف ، 27 ، 8 ) - واجب الوجود لا شريك له في معنى الجنسية ولا نوعية ، فلا حاجة له إلى فاصل عنها يكون ذاتيّا وعرضيّا بل ذاته منفصلة بذاته . وليس لواجب الوجود حدّ أن لا جنس له ولا فصل ولا رسم له . ( كنف ، 27 ، 12 ) - واجب الوجود ليس بجوهر وقد وقع في بعض الأوهام إنه جوهر ، وإن حدّ الجوهر وهو الموجود لا في موضوع يدخل تحته الباري سبحانه وغيره دخول الأنواع تحت الأجناس فيكون الباري داخلا تحت جنس الجوهر ، وبئس الوهم . ( كنف ، 27 ، 15 ) - لما كانت المادة ولواحقها مانعة من التعقّل فكل ما هو ذات مجرّدة عن المادة ولواحقها فهو عقل . وواجب الوجود هوية مجرّدة عن المادة من جميع الوجوه ، فهو بهذا الاعتبار عقل . وما هو عقل فمن شأنه التعقّل ومانع التعقّل هو الكون في المادة ، والباري سبحانه بريّ عنها ، فيجب أن يكون معقولا لأنه بهذا الاعتبار يكون هوية مجرّدة لذاته فيكون معقولا لذاته وكل ما كان له التعقّل لذاته فهو عاقل . فالباري عاقل لذاته لأنه باعتبار أن ذاته لها هوية مجرّدة فهو عاقل لذاته . فواجب الوجود عقل وعاقل ومعقول لذاته ، لأنه بما هو ذات مجرّدة عقل ، وبما هو ذات مجرّدة لشيء معقول ، وبما هو ذات مجرّدة لشيء عاقل . ( كنف ، 29 ، 10 ) - كل ذات هي عقليّة محضة ففي بريّة عن أنحاء النقص متعالية في جمال وبهاء وخير . وواجب الوجود لما كان واحدا من كل وجه مجرّدا عن العلائق ذاته عقليّة بريّة عن النقص منزّهة عن شوائب الإمكان متعالية بها يتمّ كمال كل ما له كمال كان جمالا محضا وخيرا محضا وبهاء محضا وكمالا محضا بذاته . ( كنف ، 30 ، 5 ) - إن واجب الوجود لا يصحّ عليه أن يعقل الأشياء من الأشياء البتة ولا يزيده وجودها في الأزمنة المخصوصة علما على علمه ، فذلك كله باطل . ( كنف ، 31 ، 5 )
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1278 | جيرار جهامي