تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1275

مساهمون:

ص١٢٧٥
- واجب الوجود واحد لا يشاركه في رتبته شيء ، فلا شيء سواه واجب الوجود ؛ وإذ لا شيء سواه واجب الوجود ، فهو مبدأ وجوب الوجود لكل شيء ، ويوجبه إيجابا أوليّا أو بواسطة . ( شفأ ، 343 ، 11 ) - إن واجب الوجود لا يجوز أن يكون على الصفة التي فيها تركيب حتى يكون هناك ماهية ما ، وتكون تلك الماهية واجبة الوجود ، فيكون لتلك الماهية معنى غير حقيقتها وذلك المعنى وجوب الوجود . مثلا إن كانت تلك الماهية أنه إنسان ، فيكون أنه إنسان غير أنه واجب الوجود ، فحينئذ لا يخلو : إما أن يكون لقولنا وجوب الوجود هناك حقيقة ، أو لا يكون ، ومحال أن لا يكون لهذا المعنى حقيقة ، وهي مبدأ كل حقيقة ، بل هي تؤكّد الحقيقة وتصحّحها . ( شفأ ، 345 ، 6 ) - إذا كان المعنى العام هو نفس واجب الوجود ، وكان الفصل يحتاج إليه في أن يكون واجب الوجود موجودا ، فقد دخل ما هو كالفصل في ماهية ما هو كالجنس ، والحال فيما يقع به اختلاف غير فصلي في جميع هذا ظاهر ، فبيّن أن وجوب الوجود ليس مشتركا فيه . فالأول لا شريك له ، وإذ هو بريء عن كل مادة وعلائقها وعن الفساد ، وكلاهما شرط مع ما يقع تحت التضادّ ، فالأول لا ضدّ له . ( شفأ ، 354 ، 4 ) - واجب الوجود تام الوجود ، لأنّه ليس شيء من وجوده وكمالات وجوده قاصرا عنه ، ولا شيء من جنس وجوده خارجا عن وجوده يوجد لغيره ، كما يخرج في غيره . ( شفأ ، 355 ، 6 ) - واجب الوجود عقل محض ؛ لأنّه ذات مفارقة للمادة من كل وجه . ( شفأ ، 356 ، 16 ) - ليس يجوز أن يكون واجب الوجود يعقل الأشياء من الأشياء ، وإلّا فذاته إما متقوّمة بما يعقل ، فيكون تقوّمها بالأشياء ؛ وإما عارضة لها أن تعقل ، فلا تكون واجبة الوجود من كل جهة ؛ وهذا محال . ( شفأ ، 358 ، 14 ) - واجب الوجود ليس إرادته مغايرة الذات لعلمه ، ولا مغايرة المفهوم لعلمه ، فقد بيّنا أنّ العلم الذي له بعينه هو الإرادة التي له . وكذلك قد تبيّن أنّ القدرة التي له هي كون ذاته عاقلة للكل عقلا ، هو مبدأ للكل لا مأخوذا عن الكل ، ومبدأ بذاته ، لا يتوقّف على وجود شيء . ( شفأ ، 367 ، 7 ) - الواجب الوجود له الجمال والبهاء المحض ، وهو مبدأ جمال كل شيء وبهاء كل شيء . ( شفأ ، 368 ، 14 ) - الواجب الوجود الذي هو في غاية الكمال والجمال والبهاء الذي يعقل ذاته بتلك الغاية والبهاء والجمال ، وبتمام التعقّل ، وبتعقّل العاقل والمعقول على أنّهما واحد بالحقيقة ، تكون ذاته لذاته أعظم عاشق ومعشوق وأعظم لاذ وملتذّ . ( شفأ ، 369 ، 4 ) - اعلم أن لذّة كل قوة حصول كمالها لها ؛ فللحسّ المحسوسات الملائمة ، وللغضب الانتقام ، وللرجاء الظفر ، ولكل شيء ما
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1275 | جيرار جهامي