بوجه من الوجوه فلا حدّ له فلا جنس له فلا فصل له . ولأن ماهيته اثنينية أعني الوجود لا ماهية يعرض لها الوجود فلا جنس له ، إذ لا مقول عليه وعلى غيره في جواب ما هو شيء . وإذ لا جنس له ولا فصل فلا حدّ له ، وإذ لا موضوع له فلا ضدّ له ، وإذ لا نوع له فلا ندّ له ، وإذ هو واجب الوجود من جميع جهاته فلا تغيّر له . وهو عالم لا لأنه مجتمع الماهيات بل لأنه مبدأها وعنه يفيض وجودها وهو معقول وجود الذات وإنه مبدأ وليس إنه معقول وجود الذات . غير أن ذاته مجرّدة عن المواد ولواحقها التي لأجلها يكون الموجود حسّيّا لا عقليّا . وهو قادر الذات لهذا بعينه لأنه مبدأ عالم بوجود الكل عنه ويتصوّر حقيقة الشيء إذا لم يحتج في وجود تلك الحقيقة إلى شيء غير نفس التصوّر يكون العلم نفسه قدرة . ( رعح ، 51 ، 13 )
- واجب الوجود أعلى من الجواهر المفردة وأشدّ علوّا وتنزّها ، فكيف يصلح أن تخالطه المحسوسات والمجسّمات ؟ .
( رحم 3 ، 38 ، 7 )
- إن واجب الوجود لا يجوز أن يكون اثنين ، بل كل حق فإنه من حيث حقيقته الذاتية التي هو بها حق فهو متّفق واحد لا يشاركه فيه غيره فكيف ما ينال به كل حق وجوده به ؟ . ( رعش ، 3 ، 16 )
- إن واجب الوجود لا علّة له البتّة . ( رعش ، 3 ، 20 )
- إنه ( واجب الوجود ) جوّاد محض وكمال حق ، وبه يظهر معنى غنائه ، وإنه لا يستحسن شيئا ولا يستقبح شيئا ، لأنه لو استحسن شيئا أو استقبح شيئا لوجد ذلك المستحسن ودام ولانعدم ذلك المستقبح وبطل . ( رعش ، 7 ، 2 )
- واجب الوجود هو الحق المطلق ، وممتنع الوجود هو الباطل المطلق ، وممكن الوجود هو باعتبار نفسه باطل وبالنظر إلى موجبه واجب ، وبالنظر إلى رفع سببه ممتنع فيمتنع ويعدم ، فيكون بالالتفات إلى السبب وعدم السبب ممكنا . ( رعش ، 12 ، 23 )
- إن جميع ما سواه ( واجب الوجود ) هو فعله ، وإنه صدر عنه لذاته ، وإنه لا يشترط أن يسبقه عدم وزمان لأن الزمان تابع للحركات وهو من فعلها . نعم يشترط سبق العدم الذاتي لأن كل شيء هالك ومنعدم في نفسه ، وإنما وجوده منه تعالى .
( رعش ، 13 ، 21 )
- هو ( واجب الوجود ) الصانع الأزلي والقادر الأبدي الذي بيده مفاتيح الغيب ومنه عنصر الوجود . ( رعش ، 14 ، 15 )
- أما أن الواجب الوجود لا علّة له ، فظاهر .
لأنه إن كان لواجب الوجود علّة في وجوده ، كان وجوده بها . وكل ما وجوده بشيء ، فإذا اعتبر بذاته دون غيره لم يجب له وجود ، وكل ما إذا اعتبر بذاته دون غيره ، ولم يجب له وجود فليس واجب الوجود بذاته . فبيّن أنه إن كان لواجب الوجود بذاته علّة لم يكن واجب الوجود بذاته . فقد ظهر أن الواجب الوجود لا علّة
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1273
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٢٧٣