تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1245

مساهمون:

ص١٢٤٥
( رمر ، 152 ، 3 ) - للنفس صحّة ومرض كما للبدن . صحّتها الهيئات التي تصدر عنها الخيرات والأفعال الجميلة ؛ ومرضها الهيئات التي تصدر عنها الشرور والأفعال القبيحة . فصحّة البدن هي الهيئة التي تفعل بها النفس أفعالها على أتمّ ما يكون ، ومرضه الهيئة التي خلاف ذلك . وهذه الهيئات الجيّدة تسمّى الفضائل ، والهيئات الرديئة لها تسمّى الرذائل . والمعالج للأبدان هو الطبيب ، والمعالج للنفوس هو المدني ، الذي هو الملك . فإن المدني بالصناعة المدنية ، والملك بالصناعة الملكية يعالج الأنفس ، فيعرف الأنفس بأسرها وأجزائها وما يعرض لها ، ولكل واحد من النقائص والرذائل ، ومن ما تمرض به ، ومن كم شيء ، وكيف الوجه في إزالتها ، وما الفضائل والهيئات النفسانية التي يفعل بها الإنسان الخيرات ، وكم هي ، وكيف الحيلة في ملكتها . ووجه التدبير في حفظها على المدنيين حتى لا تزول . ( رسم ، 173 ، 10 ) - سأل ( صاحب أثولوجيا ) : " إن النفس إذا رجعت إلى العالم العقلي ، فما تقول ؟ " ، أي ما تحصله بالفعل ؛ " وما تذكر ؟ " أي تسترجع شيئا غائبا عن الذهن . فنقول ( ابن سينا ) إنها إذا تجرّدت عن البدن ولم يبق لها علاقة إلّا بعالمها فإنما يجوز أن يكون فيها بالفعل والرأي وسائر ما يفعل ، ما يليق بذلك العالم الذي هو عالم الثبات والكون بالفعل ، وهو عالم اتّصال النفس بالمبادئ التي فيها هيئة الوجود كله فينتقش به فلا يكون هناك نقصان وانقطاع من الفيض المتمّم حتى يحتاج إلى أن يفعل فعلا ينال به كمالا ، ويقول قولا ينال به كمالا . وذلك هو الفكر والذكر ونحوه ، فإنها تنتقش بنقش الوجود كله فلا تحتاج إلى طلب لنقش آخر فلا تتصرّف في شيء ما مما كان في هذا العالم وفي تحصيلها على هيآتها الجزئية طالبا لها من حيث كانت جزئية . ولا يجوز أن تنالها من حيث إنها جزئية ، فقد علم أن النفس بمجرّد ذاتها لا تباشر المعاني من حيث هي جزئية ، والنفس الزكية تعرض عن هذا العالم وهي متّصلة بعد بالبدن ولا تحفظ ما يجري فيه عليه ، ولا أحبت أن تذكره : فكيف الفائزة بسعادة التجرّد المحض مع الاتصال بالحق ! . ( شكث ، 47 ، 7 ) - كثيرا ما تؤثّر النفس في بدن آخر كما تؤثّر في بدن نفسها تأثير العين العائنة والوهم العامل ، بل النفس إذا كانت قوية شريفة شبيهة بالمبادئ أطاعها العنصر الذي في العالم وانفعل عنها ووجد في العنصر ما يتصوّر فيها . ( شنف ، 177 ، 11 ) - إنّ النفس ليست واحدة في الأبدان كلها . ( شنف ، 200 ، 9 ) - ليس تعلّق النفس بالبدن تعلّق معلول بعلّة ذاتية . وإن كان المزاج والبدن علّة بالعرض للنفس . ( شنف ، 203 ، 5 ) - إن النفس شيء آخر غير البدن مثل ما يحدث عن الغضب والخوف وما يشبههما . ( قنط 1 ، 111 ، 9 )