بالتجارب والعادات . والثانية قوة معدّة نحو النظر والعقل الخاص بالنفس ووجهها إلى فوق وبها ينال الفيض الإلاهي .
( رعح ، 37 ، 5 )
- أما النفس الناطقة الإنسانية فتنقسم قواها أيضا ( مثل النفس الحيوانية المدركة الباطنية ) إلى قوة عاقلة وقوة عاملة . وكل واحد من النفوس تسمّى عقلا باشتراك الاسم . فالعاقلة قوة هي مبدأ الحركة لبدن الإنسان إلى الأفاعيل الجزؤية على مقتضى المدحة ( ولها اعتبار بالقياس إلى نفسها ) يخصّها اصطلاح ، ولها اعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية النزوعية ، واعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية المتخيّلة والمتوهّمة ، واعتبار بالقياس إلى نفسها . ( رمر ، 117 ، 22 )
- إن النفس الناطقة كمالها الخاص بها أن يصير عالما عقليّا مرتسما بصورة الكل والنظام المعقول في الكل والخير الفائض في الكل ، مبتدئا من مبدأ الكل وسالكا إلى الجواهر الشريفة التي حتى مبدأ لها الروحانية المتعلّقة نوعا ما في الأبدان ، ثم الأجسام العلوية بهيأتها وقواها ، ثم كذلك حتى يستوفي في نفسها هيئة الوجود كلها فينقلب عالما معقولا موازيا للعالم الموجود كله مشاهدا لما هو الخير المطلوب والخير المطلق والكمال الحق ، ومتّحدا به ومستثنيا مثاله وهيئته منخرطا في سلكه وصائرا في جوهره . ( رمر ، 149 ، 3 )
- النفس الناطقة إنما تفعل في نفس ناطقة مثلها بأن تضع فيها مثالها وهو الصورة المعقولة ، والسيف إنما يقطع بأن يضع في المنفعل عنه مثاله وهو شكله . ( رحم 3 ، 24 ، 1 )
- أما النفس الناطقة الإنسانية فتنقسم قواها أيضا إلى قوة عاملة ، وقوة عالمة . وكل واحدة من القوتين تسمّى عقلا باشتراك الاسم . ( رحن ، 63 ، 1 )
- إنّ النفس الناطقة كمالها الخاص بها أن تصير عالما عقليّا مرتسما فيها صورة الكل ، والنظام المعقول في الكل ، والخير الفائض في الكل ، مبتدئا من مبدأ الكل ، وسالكا إلى الجواهر الشريفة التي هي مبدأ لها الروحانية المطلقة ، ثم الروحانية المتعلقة نوعا مّا في الأبدان ، ثم الأجسام العلوية بهيئاتها وقواها ، ثم كذلك حتى تستوفي في نفسها هيئة الوجود كله ، فتنقلب عالما معقولا موازيا للعالم الموجود كله ، مشاهدا لما هو الحسن المطلق ، والخير المطلق ، والجمال الحق ، ومتّحدا به ، ومنتقشا بمثاله وهيئته ، ومنخرطا في سلكه ، وصائرا في جوهره .
( رحن ، 130 ، 10 )
- لا شكّ أنّ نوع الحيوان الناطق يتميّز من غير الناطق بقوة بها يتمكّن من تصوّر المعقولات ؛ وهذه القوة هي المسمّاة بالنفس النطقية . وقد جرت العادة بتسميتها العقل الهيولاني ، أي العقل بالقوة ، تشبيها لها بالهيولى . وهذه القوة في النوع الإنساني كافة . وليس لها في ذاتها شيء من الصور المعقولة ، بل يحصل فيها ذلك
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1238
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٢٣٨