تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1234

مساهمون:

ص١٢٣٤
سبيل الاختيار العقلي . والجوهر الغير الجسماني الذي هو كمال أول للجرم الأقصى يحرّك به كحركة الكل على سبيل الاختيار العقلي ، ونسبة نفس الكل إلى عقل الكل نسبة أنفسنا إلى العقل الفعّال . ونفس الكل هو مبدأ قريب لوجود الأجسام الطبيعية ومرتبته في نيل الوجود بعد مرتبة عقل الكل ووجوده فائض عن وجوده . ( رحط ، 82 ، 7 ) - يقولون ( الفلاسفة ) نفس الكل ويعنون به النفس المحرّكة للفلك الأعلى الذي يسمّى في الشرائع عرشا ، وهي النفس التي بها حركة الجرم الأقصى حتى يقولوا عقل الكل ، ويعنون به العقل مفارق عند وجود نفس ذلك الجرم أعني بتوسّط وتنبيه وإن كان الأول مبدأ كل شيء . ( رمر ، 78 ، 15 ) - ربما قالوا ( الفلاسفة ) نفس الكل ، ويعنون جملة إلى نفس المحرّكة للأفلاك كلها كأنها نفس واحدة والأفلاك جرم واحد . ( رمر ، 78 ، 19 ) - أشرف الموجودات بعد الأول تعالى شأنه عقل الكل ، ثم يليه نفس الكل ، وعقل الكل هو بالفعل دائما لا يشوبه ما بالقوة . ونفس الكل ، لأنه محرّك يعرض له أن يكون بالقوّة دائما ، وقد عرفت كيف ذلك . وقد يصحّ لنا ، بما نبيّنه بعد ، أن طبيعة الأجرام الفاسدة وموضوعها حادثة عن جرم الكل ، فيسمّون ذلك طبيعة الكل ، ثم لكل جرم من الكائنات الفاسدة طبيعة تخصّه . فيكون مراتب الصور : عقل الكل ، ونفس الكل ، وطبيعة الكل ؛ ومراتب الأجسام : الجسم الأثيري السماوي ، والجسم الأسطقسي الأرضي ، والأجسام المتكوّنة . وسيتّضح لنا فيما يستقبل أن أول الموجودات عن الموجود الحق هو عقل الكل على ترتيبه ، ثم نفس الكل ، ثم جرم الكل ، ثم طبيعة الكل . ( ممع ، 74 ، 14 )

نفس كلّية

- أما النفس الكلية . . . هو المعنى المقول على كثيرين مختلفين في جواب ما هو والتي كل واحد منها نفس خاصة لشخص . ( رحط ، 82 ، 5 ) - إذا عني بالنفس الكلّية الكلّي بالمعنى الأول ( معنى معقول يشرك به كثيرون ) كان المعنى العام المعقول العام للنفوس كلّها الذي مطابقة حدّ النفس العامة ولم يكن له وجود قائم بل كان حال البياض الكلّي والحركة الكلية ، وكذلك حكم الفعل الكلّي والروح الكلّي . ( رمر ، 78 ، 7 ) - أما النفس الكلّية بالمعنى الآخر ( معنى الكل ) تستعمل عندهم ( الفلاسفة ) على معنيين وكما أن جرم الكل وحركة الكل يقال على معنيين . فيقال تارة جرم الكل لجملة الأجسام السماوية كانت الأجسام العنصرية لصغرها وسقوط قدرها لا نسبة لها إلى الكل . وكذلك يقال حركة الكل ، وتارة يقال جرم الكل للجواهر الأقصى الذي هو محيط بالكل ويحرّك مثل حركة الكل ، وكذلك يقال لحركة خاصة حركة الكل . ( رمر ، 78 ، 10 )