كأن القوّة تتكلّف هناك فضل انزعاج للإدخال ، والنفخ بالإخراج ، فيكون مع العظم قوّة هم . ( قنط 2 ، 1129 ، 16 )
نفس عاقلة
- إنه إذا لم يكن كون النفس عاقلة بالفعل ، إلّا أن تكون في ذاتها صورها بالفعل ، وإذا كانت صور الأشياء في ذاتها ، لم يجز أن يقال إنها معرضة عنه . فإن الإعراض عن مثل ذلك إنما يمكن في شيء له تجزّؤ ، أو له قوى ، فيكون عنده شيء في جزء منه أو قوة ، ويكون الإدراك بأن يستعمل في تلك الأشياء جزءا آخر أو قوة أخرى ، لتحصل صورتها فيه . فإذا لم يفعل ذلك كان إعراض صرف عنها ، مثل الإنسان يكون في يده شيء ولا ينظر فيه بعينه ؛ فإذا نظر فيه بعينه حصل في عينه صورة ما في يده ، فأدركه . وأما الشيء البسيط الذي لا أجزاء له وإنما يقبل الصورة في صريح ذاته الواحدة ، فلا يجوز أن تتقرّر فيه تلك الصور وهو معرض عنها ، كما لا يجوز أن يتقرّر في البصر أو في الخيال صورة شيء محسوس وهو معرض عنه ؛ وأما الصورة المخزونة في الخيال وقد أعرض عنها ، فلأن مستعرضها قوة أخرى غير الخازن - يعلم ذلك من العلوم المحقّقة . وإذا كان كذلك فليس يمكن أن يكون في النفس صور معقولات وهي منسية معرض عنها ؛ فإذا حال ما تجهل النفس شيئا فهي خالية عنه أصلا ، وليست موجودة فيه بالفعل .
( تحن ، 100 ، 22 )
نفس عال شاهق
- النفس العالي الشاهق : هو الصنف من النفس العظيم الذي يفتقر فيه إلى تحريك أعالي عضل الصدر ، ولا تبلغ الحاجة فيه إلى تحريك الحجاب ، وأسافل عضل الصدر ، وكثيرا ما يحدث هذا النفس في الحمّيات الوبائية . ( قنط 2 ، 1129 ، 19 )
نفس عاملة
- العاملة ( النفس ) قوة هي مبدأ تحرك لبدن الإنسان إلى الأفاعيل الجزئية الخاصة بالرويّة على مقتضى آراء تخصّها إصلاحية ، ولها اعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية النزوعية واعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية المتخيّلة والمتوهّمة واعتبار بالقياس إلى نفسها . ( كنج ، 163 ، 21 )
نفس عسر
- النفس العسر : هو أن يكون التصرّف في الهواء شاقّا كان ضيّقا ، أو لم يكن ضيّقا .
والسبب فيه آفات أعضاء التنفّس على ما قيل في غيره ، وربّما كان لسبب ، كلهيب ناريّ يغلب على القلب ، ويكون لبرد مميت للقوّة المحرّكة ، أو آيف لها كما يعرض عند برد الحجاب بسبب تبرّده من طلاء ، أو غيره ، وقد يكون لسوء مزاج يعرض للحجاب مثل برد من الهواء ، أو برد من ضمّاد يوضع عليه لسبب في نفسه ، أو لسبب في المعدة ، والكبد ، فيقع هو في جوار ذلك الضمّاد ، ولا يجود انبساطه ، وقد يكون لسدّة ، فيحتبس عندها الريح