المحتمل للأمرين ، ثابت في الحالين ؛ لأنه من المحال أن يكون الشيء محتملا للشيء ؛ وهو معدوم . فالأمر الثابت للأمرين ، هو المادة . والأمر الذي به وعنده يكون موجودا بالفعل ، هو الصورة .
والثالث العدم . فإذا : كل ما لا مادة له ، فهو غير قابل للعدم أصلا ، ولا للسكون .
بل كل قابل لهما ، فهو : إما عن مادة : أو في مادة . فإذا النفس الإنسانية ، والعقل ، غير قابل للفساد . فإذا هو بعد البدن ثابت . ( رأم ، 109 ، 3 )
- النفس الإنسانية لا محالة من الجوهر الملكي - إن كانت مستكملة - ؛ لأنها صورة عقلية مفارقة . وهذا بعينه صورة الملائكة ؛ إلّا أنّا لا نحسّ بهذه اللذّة ، ونحن في أبداننا ، لأن القوى البدنية ، مستولية على النفس النطقية ، حتى إن النفس ناسية في البدن لذاتها ، وحتى إن اليد والسلطان . للحسّ والوهم ، والغضب ، والشهوة . والدليل على ذلك :
نقصان سلطان النفس النطقية ، عند زيادة سلطان هذه . فإذا وجود تلك اللذّة ، واجب ؛ ولا نحسّ بها في البدن .
والسبب : فيه ، البدن . ومثل هذا ، موجود في القوى الحسّية ؛ فإن المرور ، يستمرئ الحلو ويكرهه . ( رأم ، 117 ، 5 )
- إن النفس الإنسانية جوهر لا حاجة له إلى الجسم في قوامها للذات ولا استحفاظ الصورة العقلية ولا في الأفعال الخاصة بها ، إلّا أنه ربما يقوم لها في اكتسابها المعقولات مقام الآلة ثم إذا اكتسبها لم يحتج إليها البتّة . وأما إذا قويت في ذاتها فقد تبلغ من الكمال ما لا يقع لها حينئذ حاجة عند التعقّل إلى شيء جسماني ولا قوة جسمانية بل تكره أعراض شيء منها عليها ويتجرّد بتصريح ذاتها لإصدار فعلها .
( رنأ ، 12 ، 9 )
- إن النفس الإنسانية إنما تستمدّ من فيض إلهي يتّصل بها ويثبتها طبيعته وهو في ذاته جوهر ، وهو مما جرت العادة بتسميتها العقل الكلّي والنفس الكلّي . ( رنأ ، 13 ، 5 )
- النفس الإنسانية إذا فارقت وهي هيولانية لم تتصوّر بعد بشيء من الصور المعقولة التي بها تقوم بالفعل عقلا . ( رنأ ، 15 ، 19 )
- النفس الإنسانية غير متخلّصة من حالة هذه القوة ( العرّافة الفاسدة ) إلّا بعد تقديم يعرف بالحقائق بإتقان العلم الفلسفي ، فالواجب أن لا يتقاعد عن تحصيل الفلسفة التي هي المنجاة عن خدعة هذا القسم من القوى النفسانية الضارّة بذات النفس النطقية . ( رنأ ، 18 ، 16 )
- قال ( صاحب أثولوجيا ) : هي مفارقة للبدن عند انتقاضه وتحلّله ، أي النفس الإنسانية التي هي الأصل ولها هذه القوى ؛ فإن الصحيح أن للإنسان ولكل حيوان نفسا واحدة ، ولها قوى عدّة ، وأنها أصل لانبعاث القوي . وأما أن القوى تبقى معها ، فهو بحث آخر . ( شكث ، 41 ، 6 )
- القوى النفسانية تنقسم بالقسمة الأولى أقساما جنسية ثلاثة : أحدها النفس
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1226
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٢٢٦