فيختلف بعضها بالشدّة والضعف ، وبعضها بالسرعة والبطء . ( شنف ، 27 ، 3 )
- إنّ النفس محتاجة في تلقّي فيض الغيب إلى القوة الباطنة من وجهين : أحدهما ليتصوّر فيها المعنى الجزئي تصوّرا محفوظا ، والثاني لتكون معيّنة لها متصرّفة في جهة إرادتها ، لا شاغلة إيّاها ، جاذبة إلى جهتها ، فيحتاج إلى نسبة بين الغيب وبين النفس والقوة الباطنة المتخيّلة ونسبة بين النفس والقوة الباطنة المتخيّلة .
( شنف ، 158 ، 3 )
- النفس من جوهر بعض المبادئ التي هي تلبس المواد ما فيها من الصور المقوّمة لها ، إذ هي أقرب مناسبة لذلك الجوهر من غيره ، وذلك إذا استتمّ استعدادها لها .
( شنف ، 176 ، 10 )
- إنّ النفس إذا أكبّت على المحسوس شغلت عن المعقول من غير أن يكون أصاب آلة العقل أو ذاته آفة بوجه ؛ وتعلم أنّ السبب في ذلك هو اشتغال النفس بفعل دون فعل . ( شنف ، 196 ، 5 )
- إنّ النفس تعقل بأن تأخذ في ذاتها صورة المعقولات مجرّدة عن المادة . ( شنف ، 212 ، 4 )
- النفس تتصوّر ذاتها ، وتصوّرها ذاتها يجعلها عقلا وعاقلا ومعقولا . ( شنف ، 212 ، 8 )
- النفس ليست بمزاج ، فإنه إذا تغيّر عن صحته واعتداله فإنه لا يحسّ بتغيّره وهو غير باق على صحته ، بل قد تغيّر ، فيجب أن يكون المدرك لتغيّره شيئا ثابتا هو النفس التي هي كماله ، وكذلك إذا تفرّق الاتّصال لا يحسّ به المزاج ، وهو قد تفرّق اتّصاله وتغيّر بل يكون المدرك له شيئا ثابتا وغيره وهو النفس . وكذلك القوى التي في أجسامنا إذا تحرّكن إلى خلاف ميولها التي تقتضيها فلا يكون محرّكها شيء غيرها وهو النفس . وكذلك إذا أحسّت حاسّة بشيء فإن المدرك لها النفس ، فإن الحاسّة قد انفعلت عند الإحساس فلم تبق على حالتها . ( كتع ، 91 ، 1 )
- كل حالة من الأحوال الجسمانية تعرض بعد الحركة فلا يصحّ أن تجعل غاية للحركة ، فالمتحرّك هو بعينه ، وهو النفس .
( كتع ، 93 ، 14 )
- النفس ما دامت ملابسة للهيولي لا تعرف مجرّد ذاتها ، ولا شيئا من صفاتها التي تكون لها ، وهي مجرّدة ، ولا شيئا من أحوالها عند التجرّد لأنها لا يمكنها الرجوع إلى خاص ذاتها والتجرّد عمّا يلابسها بل يون ما يلابسها عائقا لها عن التحقّق بذاتها ، وعن مطالعة شيء من أحوالها ، فإذا تجرّدت زال عنها هذا العوق . فحينئذ تعرف ذاتها وأحوالها وصفاتها الخاصة بها . وإنها تدرك الأشياء بلا آلة بدنية وإنها مستغنية عنها ، وإن ما يتخيّل لها الآن من أن لا حقيقة إلّا للجسم المحسوس ، وأن لا وجود لشيء سواء - كله باطل - . ( كتع ، 98 ، 11 )
- النفس مضطرّة في صورة مختار ، وحركاتها تسخيرية أيضا كالحركة الطبيعية ، فإنها
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1222
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٢٢٢