- قال ( صاحب أثولوجيا ) إن نفس السماء غير مبتلاة من بدنها بما تختلف أحواله وأوقاته فيختلف تدبيره ويحتاج إلى جلب نوافع ودفع مضار فيختلف أيضا تدبيره ؛ بل جوهره واحد متشابه الأجزاء ، متشابه الأحوال في الأزمان ، لا يحتاج أن يختلف الحال في مراعاة أمر كليته وأجزائه ولا ينفعل فيحتاج أن يدبّر الخارجات عنه ، فلا تحتاج النفس معه إلّا إلى علاقة وإلى تحريك له وحده بسيط فتكون العلاقة البدنية غير صارفة له عن العلاقة العقلية ، فيكون موجودا لها من جانب العقل ما من شأنه أن يوجد لها منه في أول وجودها .
يعني أن النفس ثابتة لعالمها التي هي متعلّقة به كمن يكون في يده شيء وقد نسيه . وإذا نسيت عالمها نسيت اللذّة الحقّة التي لها منه اشتغالا باللذّة الفانية ، اللهم إلّا أن تنزّه نفسها فيبقى لها من البدن ضرورات العلاقة ويسقط عنها أكثر الشواغل فهناك تكاد تشبه نفس الكل ، وإن كانت من جهة أشرف منها . ( شكث ، 69 ، 17 )
- قال ( صاحب أثولوجيا ) : إن النفس تزيّنها العقول الفعّالة وتتمّمها ، فإنها لها كالولد لأن عقلية النفس غير جوهرية بل مستفادة .
( شكث ، 72 ، 18 )
- إنّ كل نفس لكل فلك فهي كماله وصورته وليس جوهرا مفارقا . ( شفأ ، 407 ، 14 )
- قد علم أن النفس لا ضدّ لها ، وأنها إذا كانت صورة مادة ، ولم يكن لها ضدّ يبطل بالنفس ، ولم يصحّ أن تتعرّى المادة عن صورة أصلا - استحال أن تكون هذه الصورة من شأن المادة أن تفارقها .
( شسع ، 33 ، 16 )
- النفس إن كانت محتاجة في قوامها إلى المادة ، أو كانت محتاجة ، في أفعالها الأول ، إلى المادة ، فإن انضمّ إليها شيء استحال إليها ، وزاد فيها وفي كمالات القوة المستحفظة بالأولى التي هي قائمة بالمادة . فيكون كأن في كمالات تلك القوة شيئا قديما وشيئا منضافا إليه ، أو تكون الصورة والقوة هي تلك القديمة ، وإنما انضاف إليها كمالاتها ، وتكون الجملة ليست هي القديمة بل حادثة من القوى ، ويكون الأول لم يبطل ، وإنما انضاف إليه ما صار به أكمل . ( شكف ، 142 ، 16 )
- إنّ النفس يصحّ أن يقال لها بالقياس إلى ما يصدر عنها من الأفعال قوة ، وكذلك يجوز أن يقال لها بالقياس إلى ما تقبله من الصور المحسوسة والمعقولة على معنى آخر قوة . ويصحّ أن يقال أيضا لها بالقياس إلى المادة التي تحلّها فيجتمع منهما جوهر نباتي أو حيواني صورة ، ويصحّ أن يقال لها أيضا بالقياس إلى استكمال الجنس بها نوعا محصّلا في الأنواع العالية أو السافلة كمال . ( شنف ، 6 ، 14 )
- النفس . . . جوهر لأنّها صورة لا في موضوع . ( شنف ، 23 ، 9 )
- النفس . . . كمال كالجوهر لا كالعرض .
( شنف ، 26 ، 8 )
- إنّ للنفس أفعالا تختلف على وجوه ،
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1221
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٢٢١