تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1218

مساهمون:

ص١٢١٨
الحيوانية بنفسه لا ببدنه ، وهو حيّ بنفسه لا ببدنه ؛ ونفسه فيه ، وما هو في الشيء وهذه صورته ، فهو صورته . فالنفس إذا صورة ، والصور كمالات ، إذ بها تكمل هويات الأشياء ، فالنفس كمال . ( رحن ، 153 ، 10 ) - النفس كمال أول لأنّها مبدأ ، لا صادرة عن المبدأ . ( رحن ، 153 ، 13 ) - الكمالات منها ما هي للأجسام ، ومنها ما هي للجواهر الغير الجسمانية ، فالنفس كمال أول لجسم . ( رحن ، 153 ، 14 ) - النفس ليس بكمال جسم صناعي ، فهي كمال أول لجسم طبيعي . ( رحن ، 153 ، 15 ) - المراد بالنفس ما يشير إليه كل أحد بقوله " أنا " . ( رحن ، 183 ، 3 ) - النفس من مقولة الجوهر . ( رحن ، 186 ، 7 ) - إن النفس قائمة بذاتها ، لا في المادة ، أنها لا تخلو : إما أن يكون فعلها العقلي : بذاتها وحدها ، لا حاجة لها في العقل ، إلى شيء غير ذاتها ؛ هو آلة لها . أو يكون فعلها : أعني التعقّل بآلة . وبالجسم الذي هي فيه . فإن كان فعلها ذلك بذاتها ، فلها قوام ووجود منفرد بذاتها ؛ لأنها إذا لم يكن لها ذات منفردة ، فليس لها فعل عن الذات المفردة ، لأن الفعل بعد الذات . فإذا كانت الذات بالحدّ مفارقة ، جاز أن يكون الفعل بالحدّ ، مفارقا دون الوجود . وإذا كان الفعل بالوجود ، مفارقا ، فقد وجدت الذات أولا بالوجود مفارقة ؛ ولا يمكن أن تكون الذات بالحدّ ، دون الوجود ، مفارقة والفعل بالحدّ والوجود معا ، مفارقا . ( رأم ، 102 ، 16 ) - إن النفس لو كانت رأت العالم العقلي لكانت استكملت ، لأن رؤية الشيء هو قبول صورته ؛ ولكن مغزاه إلى رؤية الأشياء التي في العقل ، أي يشتاق إلى أن يراها في العقل . وبالجملة ، فإن الشوق يكون جملة غير مفصّلة ، كمن يشتاق إلى الجماع ولم يعرفه ولا جرّب لذّته ، وكالحيوانات الغير الناطقة في ذلك فإنها تشتاق إلى جملة لا تنفصل إلّا عند النيل . ( شكث ، 39 ، 7 ) - إن النفس قد يكون ما تستكمل به مما تتشوّق إليه أمرا كليّا ، وقد يكون أمرا جزئيّا . فإن كان أمرا كليّا صيّر صورته الكلية بالفعل وتصرّف فيه تصرّفا كليّا من غير أن يفارق عالمها العقلي الكلّي ، أي أن هذا العقل للنفس وإن كانت في البدن بوجه ما يصحّ بذاتها ومن حيث تتّصل بالعقول الفعّالة ، غير مفارق لها ، أي بالإقبال نحو غيرها . وإن كان ذلك الشوق إلى الأشياء الجزئية التي هي صور في مواد محاكية للصور الكلّية زيّنتها النفس وزادتها نقاء وحسنا ، وسائر ذلك . أي أن النفس يزيدها حسنا بما يجرّدها التجريدات المذكورة في كتب " النفس " و " الحسّ والمحسوس " . وأفضل ذلك التجريد العقلي الذي يقشّر عنها اللواحق المادية والأشياء التي هي فيها كالغطاء ، لأنها تظنّ أنها من جواهر تلك الصورة ولا تكون ؛