- إن أعطينا ( ابن سينا ) اسم النفس للقوة الفاعلة بالقصد وقع حدّها على النفس الحيوانية والملكية وانقلبت عند النفس النباتية . وإن أعطينا اسم النفس للقوة الفاعلة أفعالا متقابلة وقع حدّها على النفس الحيوانية والملكية وانقلبت عند النفس النباتية . وإن أعطينا اسم النفس للقوة الفاعلة أفعالا متقابلة وقع حدّها على النفس الحيوانية والنباتية وانقلبت النفس الملكية . ( رمر ، 111 ، 12 )
- إن النفس يقال لها وهي نفس في بدن ، قوة بالقياس إلى التحريك وبالقياس إلى الإدراك . فإذا قيل لها قوة بالقياس إلى التحريك كانت بمعنى القوة الفاعلة ، وبالقياس إلى الإدراك كانت لا لهذا المعنى بل بمعنى القوة الانفعالية ، فيكون وقوع اسم القوة عليها من الجهتين بالاشتراك . فإن اقتصر على كونها قوة بأحد المعنيين كان ما وضع جنسا لها مقولا عليها من حدّ واحدة من جهات وجودها وهي نفس في البدن . ( رمر ، 114 ، 10 )
- أما النفس فهي مبدأ . لهذا ولذلك نقول إن النفس كمال أول للجسم ، ولأن الكمالات الأولية للأجسام الطبيعية يختلف بحسب الأجسام الطبيعية وبحسب تنوّعات الأجسام الطبيعية . ثم النفس التي نحن في تحديدها وهي الأرضية هي كمال النوع من الأجسام الطبيعية متّفقين ما يصدر عنه من الفعل الذي صدر عنه بآلات فيه . فتكون النفس كمالا أولا لجسم طبيعي آلي أو لجسم أي حيوة بالقوة ، أي من شأنه أن يحيا بالنشوة يبقى بالغذاء وإنما حي بإحساس ويحرّكه كما في قوّته . وهذا هو حدّ النفس . ( رمر ، 115 ، 14 )
- إن الموت ليس شيء أكثر من ترك النفس استعمال آلاتها وهي الأعضاء التي مجموعها يسمّى بدنا كما ترك الصانع آلته فإن النفس جوهر غير جسماني وليس عرضا وإنما غير قابلة للفساد . . . فإذا فارق هذا الجوهر البدن بقي البقاء الذي يخصّه وصفى من كدر الطبيعة وسعد السعادة التامة ولا سبيل إلى فنائه وعدمه .
( رحم 3 ، 50 ، 5 )
- إنّ النفس لها فعلان : فعل لها بالقياس إلى البدن وهو السياسة ، وفعل لها بالقياس إلى ذاتها وإلى مبادئها ، وهو التعقّل ؛ وهما متعاندان متمانعان ، فإنّها إذا اشتغلت بأحدهما انصرفت عن الآخر ، ويصعب عليها الجمع بين الأمرين . وشواغلها من جهة البدن الإحساس ، والتخيّل ، والشهوات ، والغضب والخوف ، والغمّ والوجع . ( رحن ، 94 ، 4 )
- إنّ الحسّ يمنع النفس عن التعقّل ، فإنّ النفس إذا أكبّت على المحسوس ، شغلت عن المعقول ، من غير أن يكون أصاب آلة العقل أو ذاتها آفة بوجه . ( رحن ، 94 ، 10 )
- إنّ النفس إنّما حدثت وتكثّرت مع تهيّؤ الأبدان . ( رحن ، 106 ، 3 )
- إنّ الجسم الحيّ جسم مركّب طبيعي يمايز غير الحيّ بنفسه لا ببدنه ، ويفعل الأفاعيل
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1217
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٢١٧