تحتبس تحت الطحال ، فيحرّكه الغمز ويحدث القراقر . وأكثر ما يدلّ على الريح تمدّد يبتدئ ، ثم يزيد ، وفيه انتقال ما ، ولا يتبعه تغيّر حال في السحنة واللون خارج عن المعتاد ، وربما سكن الغمز والنفخة ، وحلّلها ، وبدّد مادّتها . ( قنط 2 ، 1351 ، 18 )
نفس
- إرجع إلى نفسك وتأمّل هل إذا كنت صحيحا ، بل وعلى بعض أحوالك غيرها ، بحيث تفطن للشيء فطنة صحيحة ، هل تغفل عن وجود ذاتك ، ولا تثبت نفسك ؟
ما عندي أنّ هذا يكون للمستبصر . حتى إنّ النائم في نومه ، والسكران في سكره ، لا يعزب ذاته عن ذاته ، وإن لم يثبت تمثّله لذاته في ذكره . ( أشط ، 320 ، 2 )
- أصل القوى المحرّكة والمدركة والحافظة للمزاج ، شيء آخر لك أن تسمّيه بالنفس .
وهذا هو الجوهر الذي يتصرّف في أجزاء بدنك ، ثم في بدنك . ( أشط ، 330 ، 1 )
- هذا الجوهر ( النفس ) فيك واحد ، بل هو أنت عند التحقيق . وله فروع من قوى منبثّة في أعضائك . ( أشط ، 332 ، 3 )
- إنّما يكون أيضا للنفس ( ارتسام المعقولات ) إذا اكتسبت ملكة الاتصال .
هذا الاتصال علّته قوة بعيدة ، هي " العقل الهيولاني " ، وقوة كاسبة هي " العقل بالملكة " ، وقوة تامّة الاستعداد لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق - متى شاءت - بملكة متمكّنة وهي المسمّاة " بالعقل بالفعل " . ( أشط ، 376 ، 4 )
- التجربة والقياس متطابقان على أن للنفس الإنسانية أن تنال من الغيب نيلا ما ، في حالة المنام . فلا مانع من أن يقع مثل ذلك النيل في حال اليقظة ، إلا ما كان إلى زواله سبيل ، ولارتفاعه إمكان . ( أشت ، 119 ، 8 )
- الحركة الموجبة للزمان نفسانية إرادية .
فالنفس علّة وجود الزمان . ( رحط ، 17 ، 12 )
- إن للنفس أفعالا خاصة وقبولا للصورة المعقولة ولا تنطبع تلك الصورة في الجسم فيكون جوهر الجسم بانفراده محلّا لتلك الصورة . ( رحط ، 36 ، 8 )
- حدّ النفس : اسم مشترك يقع على معنى مشترك فيه الإنسان والحيوان والنبات وعلى معنى مشترك فيه الإنسان والملائكة السماوية . فحدّ المعنى الأول إنه كمال جسم طبيعي إلى ذي حياة بالقوة . وحدّ النفس بالمعنى الآخر إنه جوهر غير جسم هو كمال لجسم محرّك له بالاختيار عن مبدأ نطقي أي عقلي بالفعل أو بالقوة .
فالذي بالقوة هو فصل النفس الإنسانية ، والذي بالفعل هو فصل أو خاصة للنفس الكلّية الملكية . ويقال العقل الكلّي وعقل الكل والنفس الكلّي ونفس الكل . ( رحط ، 81 ، 2 )
- النفس لفظ يدلّ لا على جوهر الشيء الذي يقال له نفس ، بل على كونه محرّكا ومدركا أو ما يشبه ذلك ، وجوهره مجهول ؛ فلذلك هو مطلوب ، لأن جوهره ليس جزءا من