تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1214

مساهمون:

ص١٢١٤

نفث الدم

- نفث الدم : الدم قد يخرج ثفلا ، فيكون من أجزاء الفم ، وقد يخرج تنخّما ، فيكون من ناحية الحلق ، وقد يخرج تنحنحا ، فيكون من القصبة ، وقد يخرج قيأ فيكون من المريء ، وفم المعدة ، أو من المعدة ، ومن الكبد ، وقد يخرج سعالا ، فيكون من نواحي الصدر والرئة ، والذي من الصدر ليس فيه من الخوف ؛ أمّا في الذي من الرئة ، فإن الذي من الصدر يبرأ سريعا ، وإن لم يبرأ لم يكن له غائلة قروح الرئة ، وكثيرا ما يصير قروحا ناصوريّة يعاود كل وقت بنفث الدم . ( قنط 2 ، 1156 ، 5 )

نفخة

- النفخة : قد تكون بسبب الطعام إذا كان فيه رطوبة غريبة تستحيل ريحا ، ولا يمكن الحرارة ، وإن كانت معتدلة أن تحلّلها من غير إحالة الريح . وقد تكون بسبب الحرارة الهاضمة إذا كان ضعيفة ، فإن الغذاء ، وإن كان غير نافخ في طباعه ، فإذا ضعفت عنه الحرارة بخرت ، وأحدثت ريحا ، فإن المادة التي ليس في جوهرها نفخ كثير ، فإنها لا تحدث في الجوف نفخا ، إلا أن تكون الحرارة مقصّرة ، فتحرّك ، ولا تهضم . . . ومن الأشربة النفّاخة الشراب الغليظ والحلو ، اللهم إلا أن يكون حلوا رقيقا ، فيتولّد عنه ريح لطيفة ليست بغليظة . وربما كان سبب النفخة ، كون الطعام حارّا بطباعه ، فإنّه إذا صادف حال ما يسخّن عند الهضم ، ويخرج من كونه حارّا بالقوة إلى كونه حارّا بالفعل مادة باردة رطبة حلّلها وبخّرها . وربما كان سبب النفخ والقراقر ، خواء البطن مع رطوبة فجّة زجاجية في المعدة والأمعاء ، فإنّها إذا اشتغلت الحرارة الطبيعية عنها بالأغذية كانت هادئة ، وإذا تفرّغت لها الحرارة تحلّلت رياحا . وربما كان السبب في ذلك أن الطبيعة إذا وجدت خلاء وتحرّكت القوّة أدنى حركة ، حرّكت الهواء المصبوب في الأفضية ، وتحرّكت معها البقايا من أبخرة الرطوبات ، فكانت كالرياح . ( قنط 2 ، 1305 ، 4 )

نفخة في الطحال

- النفخة في الطحال هي أن يحسّ فيه تمدّد ، وصلابة ، ونتوء ينغمز إلى قرقرة ، وجشاء من غير ثقل الأورام . ( قنط 2 ، 1420 ، 19 )

نفخة في الكبد

- قد يجتمع في أجزاء الكبد ، وتحت أجزاء غشائه بخارات ، فإذا احتبست ، وكثفت ، واستحالت ريحا نافخة لا تجد منفذا ، إمّا لكثرتها ، وإمّا السدد في الكبد ، فذلك هو النفخة في الكبد . وقد يحسّ معه بتمدّد كثير ، ولا يكون معه ثفل كثير كما في الورم السدد ، ولا حمّى كما يكون في الورم . ويحدث : إمّا لضعف القوّة الهاضمة ، أو لأن المادة الغذائية أو الخلطية من شأنها أن تهيّج ريحا ، وربما كانت هذه الريح محتبسة تحت الكبد كما