تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1213

مساهمون:

ص١٢١٣

نغمة وبعد

- اعلم أن الصوت من حيث يبقى زمانا محسوسا يسمّى نغمة . وأن مجموع نغمتين متلاصقتين أو بينهما نغمة يسمّى بعدا - إذا كانت إحداهما أثقل والأخرى أحدّ كان بين النغمتين مسافة ما عن ثقل إلى خفّة - ثم لاجتماعات النغم أسماء أخر ، فمن اجتماعاتها ما يخصّ المجموع منها باسم الجنس . ولا يخلو الجنس من أبعاد فوق واحدة ، ومن اجتماعاتها ما يخصّ المجموع منها باسم الجمع ، ولا يخلو الجمع من زيادة على جنس واحد . ( شعم ، 13 ، 11 )

نغمتا الأبعاد

- لما كانت نغمتا الأبعاد لا تخلو : إما أن يكون التفاوت بينهما تفاوتا لا يوجب بينهما وحشة وقبح انتظام ، أو يوجب ، كانت الأبعاد : إما أن تكون متّفقة ، وإما أن تكون متنافرة غير متّفقة ؛ والتفاوت الذي يوجد معه الاتّفاق يفارق التفاوت الذي يوجد معه التنافر لا محالة ، فإذا كان ما يقع به التفاوت له مع الذي يقع معه التفاوت مقاربة ومناسبة تؤدّي إلى مجانسة ومشاكلة ، كان ذلك التفاوت تفاوتا لا يوجب التنافر . وتلك المشاكلة والمجانسة لا تخلو من وجهين : إما أن يكون ما يقع به التفاوت والذي يقع معه التفاوت مثلين بالفعل ، أو يكونان مثلين بالقوة ؛ فإذا وجدت المماثلة بينهما على أحد الوجهين كانت النغمتان متّفقتين ، وإن لم يكن كذلك لم تكن النغمتان متّفقتين . ( شعم ، 14 ، 8 )

نفّاخات مائية

- قد يحدث في العين نفّاخات مائية في بعض قشور القرنية التي هي أربع طباق عند قوم ، وعند الباقين ثلاث طباق ، فتحتقن هذه المائية بين قشرين من هذه الطبقات الأربع أو الثلاث ، وتختلف لا محالة مواضعها ، وأغورها أردؤها . وقد تختلف بحسب زيادتها ونقصانها في المقدار ، وقد تختلف من قبل كيفها ، وقد تختلف من قبل لونها وقوامها ، وقد تختلف من قبل عذوبتها وحدّتها وأكّالها . وما كان منها إلى القشرة الأولى رديء أسود ، لأن ذلك لا يعوق البصر عن إدراك العنبية . والغائر يمنع عن إدراكه ، لأنّه أبعد من تشفيق الشعاع إيّاه ، فيرى أبيض . والكثير الحاد المائية رديء ، لأنه يؤلم بتمديده وبتأكيله جميعا ، وكلّما كان أغور كان أكثر تمديدا وأكثر انتشارا تأكّل ، وما يحاذي البقية منه يضرّ بالإبصار ، خصوصا إذا أكل وقرح . ( قنط 2 ، 967 ، 4 )

نفّاطات

- النفّاطات تحدث على وجهين : أحدهما بسبب مائية تندفع من غليان في الأخلاط ، تتصعّد به المادة دفعة واحدة إلى ما تحت الجلد ، فتجد الجلد أكثر تكاثفا مما تحته ، فلا ينفذ فيه بل يبقى نفاخة مائية . والثاني أن يكون بدل المائية دم فيتقيّح من تحت . ( قنط 3 ، 1918 ، 5 )