تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1206

مساهمون:

ص١٢٠٦
إشباع الفتحة . ( شخط ، 225 ، 1 )

نحل

- من المحزّزات الكيّسة النحل وما يشبههه من ذوات الإبر وهي تسعة أصناف . منها ستّة أصناف يختلط بعضها ببعض النحل وذكورتها ، والصنف من الدبر الذي يأوي إلى وجه الأرض والدبر الأصغر والدبر الطويل الأسود . وأما الأصناف الباقية منها ، فهي مما ينفرد بعضها عن بعض ، أصغرها أغبر وأوسطها أسود والثالث الكبير . والنحل يغتذي من العسل ، ومع ذلك فلا يكثر منه ما أصاب غيره ، شفقة عليه وادّخارا ، إلّا إذا أصاب النحل دخان ، فحينئذ لا يقرب من المأكولات غير العسل . وما يولّده النحل على ساقيه غير الموم هو ثفل العسل ، وهو في حلاوة التين ، وهو غذاء أيضا للنحل ، ومتى صادفت النحلة الخلية نظيفة بنت فيها بيوتا من الشمع ، وهو لقاطته من الزهر وأطراف الشجر ، وخصوصا من الخلاف ، فتبني به جدران البيوت مسدّسة . وإذا استوسعت مدخل الخلية ضيّقته بوسخ الموم ، وهو أسود ذفر الريح . وتبدأ ببناء بيت الملك ، وهو يشبه الثقب ، ثم ببناء بيوت الذكران وتبنيها بيوتا أكبر من بيوت النحل الصغار . والذكران لا يعملون . ثم تبني بيوتا أخر أيضا حول بيوت العسل . والفراخ فارغة للاستظهار . ( شحن ، 131 ، 13 ) - النحل توزّع أعمالها بينها ، فمنها ما إليها نقل المادة من الزهر ، ومنها ما إليه تليين ذلك وإصلاحه موما ، ومنها ما يستعمل ذلك الموم ، ومنها ما هو ساق ويستقي الماء للفراخ . ولا يقع النحل على حيوان البتّة ، ولا على طعام ، وليس لابتداء عمله زمان معلوم ، بل كلّما أخصب ، وفي أي وقت اتّفق ذلك . وإذا استوت الفراخ وطارت ، فإنها تسرع في العمل بعد ثلاثة أيام عندما تستوي فتثقب الصمّامات التي على أفواه البيوت وتخرج . وما كان من النحل كسلانا ضارّا غير حسن القيام ، على ما هو منوط به ، فإن النحل الكريم يطرده ، واللئيم يتغافل عنه . وللنحل أعداء كثيرة كالزنابير والخطاطيف . وأصناف من صغار الطير والضفادع النهرية والأجمية تتلقّى النحل الواردة فتبلعه والجرادين خاصة فإنها ترصدها في باب الخلية والصمامات . على أنها لا تهرب من شيء من الحيوان ، ولا تقاتل غير جنسها وغير الزنابير . وإذا كانت خارجة من الخلية ، تسالمت وسالمت غيرها ، وإنما تقاتل من يقرب خليّتها . والنحل قد يطعم الحلاوات أيضا . وإذا لذعت النحلة حيوانا وخلفت الإبرة فيه ماتت . وربما قتلت النحلة من تخلف فيه الإبرة . وقد قتلت فرسا . ( شحن ، 134 ، 3 ) - مما يهلك النحل تفرّقها لكثرة ملوكها . وأما أبكار النحل وفراخها ، فهي أصنع من غيرها ، وأجود عسلا ، وأقلّ لسعا ، وأقلّ ضرر لسع ، وهي أقلّ رعبا . وقد قاتل النحل نحلا غريبا زاحمها في الخلية ؛ وكان رجل يعين النحل الأهلي ، فلم يلسعه
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1206 | جيرار جهامي