تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 659

مساهمون:

صالفارابي ٦٥٩
بآخره إذا تأدّت تلك إلى العصبيّة تضطرّ الحاجة أوّلا إلى وضع الناموس العامّي الذي يجمع السير المختلفة وأهل البيوتات الكبيرة وأبناء الآباء الكبيرين على شيء واحد ممّا فيه صلاحهم ، واستشهد على ذلك بقول أوميرس الشاعر يصف مدينة إيليانس وكيف كان السبب فيها . ثمّ بيّن المغالبة التي تكون من جهة العصبيّة والبغضاء والقهر الذي يلحق أهل مدينة من مدينة أخرى ، وأنّ تلك لا تجدي نفعا إذ ليست ناموسيّة ، ومثّل على ذلك المدن التي حاصرها اليونانيّون القدماء وغلبوا عليها ، وكيف حالها في هذا المعنى . ثمّ أخذ يبيّن أنّ المدينة الواحدة التي فيها ملك وله سيرة قد سار بها الناس لسكّان فيها ، إنّما تفسد سيرهم وتصير معدومة بجهتين : إحداهما بفساد يلحقها من قبل القوم أنفسهم وتركهم واستعمال ما ينفعهم استعماله ، والأخرى تغلّب ملك آخر عليهم ، وهذا ربّما كان ناموسا ، وإذا كان ناموسا فقد يجتمع الملك والملكان والملوك على مدينة واحدة ، فتقهرها لتقبل الناموس الإلهي كما ذكر ذلك في الأمثلة التي أتى بها من المدن التي كانت مشهورة عندهم حينئذ . وبيّن أيضا أن بعض أهل المدن ربّما يفسدون سنّتهم أسرع ممّا يفسدها أهل مدينة أخرى لسوء طباع القوم كما بيّنه في أمثلته . ( كنو ، 18 ، 3 )

ناموس المدينة

- إنّ الناموس الذي يوضع لأهل المدينة ليس الغرض بها أن يكون أهلها سامعين مطيعين فقط ، بل وأن يصيروا ذوي أخلاق محمودة وعادات مرضيّة . وذكر معنى آخر وهو أن المرء متى لم تكن عاداته وأخلاقه ناموسيّة جميلة مرضيّة يكن أبدا في انحطاط وتراجع ، وقبيح بالمرء أن يكون في تراجع كلما طعن في سنّه . وأتى على ذلك بمثال من الشجعان الذين يتركون رياضة أنفسهم إلى أن يضطّروا إلى الصناعات والمكاسب الدنيّة كالملاحة وما أشبهها ، وأتى بمثال من شعر أوميرس مشهور عندهم ومن السبع الذي أهمل نفسه حتى فاتته شجاعته وصار يفزع من الأيائل . ثمّ شرع ( أفلاطون ) في أن يبيّن هذا المعنى في المدينة بأسرها ، وبيّن أيضا أنّ من الاتّفاق الحسن الجيّد للمدينة أن يكون واضع سننها حاذقا عارفا مهذّبا بسائر الاتّفاقات الجيّدة في أمر اليسار وغير ذلك ، ومن الاتّفاق الجيّد أيضا لصاحب الناموس أن يكون أهل مدينته سامعين مطيعين متهيّئين لقبول السنن في السياسات . ( كنو ، 22 ، 3 )

نبات

- لكل نوع من النبات نفس هي صورة ذلك النوع ، ومن تلك الصورة تظهر القوى التي تبلغ بذلك النوع كمالا بالآلات التي بها تفعل . ( عم ، 15 ، 12 )

نبرات

- أما ما يدخل في خلالها ( الألحان ) حتى
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 659 | جيرار جهامي